نشاطات عام 2015
في صور
 


الاسبوع الثقافي العراقي
صفاقس 2016
 



بحث سريع

مواقع ذات صلة



متحدون مع التراث


حمّل تطبيق الدائرة للاجهزة الذكية


خارطة الزوار
ظواهر جامعية في المجتمع العراقي
  

ندى محمد

التعاون والمشاركةوروح الجماعة في الجامعة  هو تفاعل ايجابيبين شخصين او جماعتين مختلفتين أم مجتمعين , الهدف منه اشباع الحاجات وتحقيقالطموحات وبلوغ المقاصد الساميه المرغوب فيها.

وبغية تسليط الضوءعلى بعض هذه الظواهر في الجامعات العراقيه كان لجريدة رواسي هذا اللقاء مع الدكتورسعد علي زايرالاستاذ في كلية التربيه /ابن رشد جامعة بغداد.

حيث اشار زاير أن السلوكالجماعي أو التعاوني او التشاركي يتجسد في عدة أمثله كتكاتف فريق من الكليةالجامعية لاعداد دراسة علمية معينة , او تأزر مجموعة من الرياضيين الجامعيينلتحقيق الفوز في بطوله رياضية , او اتحاد مجموعة من الاقسام لوضع وتنفيذ خططوسياسات الجامعه او الوزاره أي أن التعاون الجماعي التشاركي في الجامعة هو الذييخلق ظاهرة التفاعل الاجتماعي البشري.

وأضاف زاير أنالسلوك الثقافي التعاوني الفكري في الجامعه يتأثر بثلاثة عوامل رئيسيه هي : العواملالثقافيه العامه:اي الاساس الثقافي للمجتمع مثل القيم الخلقيه والروحيه والاجتماعيةوالعوامل الثقافية الخاصة :وتشمل انتماء الفرد اي الطالب الى جماعات اولية مثلالاسرة او المهنة وكذلك تندمج هذه العوامل الثقافية الثانوية التي تتحدد بالسنوالجنس والطبقه الاجتماعيه والبيئة الجغرافية فضلا عن الخبرات الخاصه:وهي الخبراتالتي يمر بها الطالب الجامعي والتي لايشترك معه فيها بالشكل نفسه افراد اخرين.

وزاد زاير أنالثقافة الجامعية تأثرت بعوامل كثيرة ابرزها العولمة بما جلبت لنا من برامجوتكنلوجيا حديثه مثل شبكات الانترنت ومواقعها ,واجهزة الستلايت والاقمار الصناعيهبفضائياتها التي كثر عددها وبلغ الالاف, الامر الذي حول العالم الى قريه صغيرة سهلةالاتصال بعضها بالبعض الاخر.

كما نوه عن ظهور ونتيجةهذه الاتصالات تقليدات لمظاهر غربية بعضها مرغوب فيه والبعض الاخر غير مرغوب فيه, وقدبدأ هذا التقليد في الملبس والتصرفات والكلام اكثر مما هو في مجالات اخرى اذ تغيرتالازياء واصبحت تلائم وتناغم الازياء الغربية وتنافي وتبتعد عن القيم الاسلاميةحتى مع وجود بعض القرارات التي تهدف الى التخفيف من ذلك مثل قرار الزي الموحد , لكنذلك لم يخفف من وطأة التقليد للمظهر الغربي بشكل كبير جدا.

مشيرا الى أن النظامالعالمي الجديد له تأثيرات مختلفة على الدول طبقا لمواقعها في النظام العالمي,والجامعات العراقية اصبحت محط انظار الكثير من الدول المجاورة وغير المجاورة مماجعل الطالب الجامعي يتصور ان التقليد المظهري الغربي من مظاهر التحضر والتقدم لانهيرتبط بالديمقراطية التحررية الجديدة  ويربطون ذلك بحقوق الانسان . مما أثر في المجتمععموما بسبب التكنلوجيا الحديثه , وايضا التفكك الاسري الذي اثر بدوره في سلوكالطالب الجامعي العراقي, والمقصود به ذلك الشرخ او التصدع الذي يصيب حياة الاسرة وعلاقتهانتيجة الشقاق او الخلاف وافتراق الابوين بالطلاق أو موت احداهما او كليهما,اوتقصير احدهما بواجباته الاسريه كأدمانه على الخمور او المخدرات وغير ذلك ,ويطلق على هذه الاسر احيانا (البيوت المنهاره)  وهذا ما يجعل الاسرة وافرادها بعيدين عن التماسكالاسري والاجتماعي وعدم ارتباط افراد الاسرة ببعضهم اجتماعيا أو ثقافيا أو فكريا وهذابدوره نتيجة طبيعية يؤدي الى تأثير سلبي في سلوك الطالب الجامعي الذي ينتمي الى مثلهذه الاسرة.

وفي ختام حديثه أكد زاير أن هذا كله يؤثر في فكروثقافة الطالب الجامعي وضعف الارتباط الاجتماعي مع الجماعة وقصور في التعاونوالمشاركه في المحافل الاجتماعية والعلميةمع الزملاءالاخرين, ونقص في قواعد السلوكالاجتماعي المرغوب في الجامعات.

14/01/2013

جميع الحقوق محفوظة لدائرة العلاقات الثقافية العامة - قسم المعلومات والانترنت 2012