نشاطات عام 2015
في صور
 


الاسبوع الثقافي العراقي
صفاقس 2016
 



بحث سريع

مواقع ذات صلة



متحدون مع التراث


حمّل تطبيق الدائرة للاجهزة الذكية


خارطة الزوار
(لولا الوئام لهلك الأنام).. الحوار والتعايش أساسه الحكمة والموعظة الحسنة
  
(لولا الوئام لهلك الأنام).. الحوار والتعايش أساسه الحكمة والموعظة الحسنة
اسماعيل حامد
تحتفي الأمم المتحدة مع المجتمع الدولي طيلة الأسبوع الأول من شهر فبراير/ شباط من كل عام بالوئام بين الأديان، وهي مبادرة نوعية تبنتها من أجل تحقيق الاستقرار والأمن في العالم، من خلال إقرارها أسبوع الوئام العالمي بين الأديان بتاريخ 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2010.
فان اختيار مصطلح الوئام بالغ الأهمية؛ فهو في اللغة يعني التوافق في العمل والسلوك، إذ انّ الوصول إلى الوئام يقتضي المرور بالحوار والفهم والتفهم والتفاهم، وفيه إقرار بالحق في التعايش في ظل الاحترام المتبادل. وها هي أكبر هيئة أممية في العالم تلتجئ إلى الدين نفسه علّه يحقن الدماء، بفضل خطابه النافذ، فتدعو إلى الحوار لا بل إلى الوئام، فيكون بذلك الدين جزءًا مُهماً من الحل لتفادي الاحتقان والتصارع عالمياً.
في العراق وهذا العام 2016 نظمت بعثة الامم المتحدة (يونامي) فعاليات الاسبوع العالمي للوئام بين الاديان والتي انطلقت في النجف مع مطلع شباط الجاري بمشاركة واسعة من الشخصيات الدينية والاكاديمية وممثلي المنظمات الدولية في العراق، وتضمنت نشاطات المؤتمر الذي اختتم بعد اسبوع من انطلاقه عقد سلسلة ندوات حوارية في النجف وبغداد واربيل تهدف الى تعزيز التعايش السلمي بين جميع مكونات الشعب العراقي.
وجاءت كلمات المشاركين في المؤتمر الذي تحول الى تظاهرة لتأكيد الوحدة الدينية بين العراقيين، لتفضح مخططات العصابات الارهابية في احداث التفرقة والطائفية بين المواطنين، لاسيما ان المشاركين اصدروا وثيقة ضد الارهاب والعنف والتطرف تؤكد الوقوف مع جهود محاربة «داعش» الارهابي.
المهمّ أن نُحيِي هذا الأسبوع العالميّ بعقد المحاضرات التوعوية والندوات التثقيفية، لكن على ألا يكون في القاعات المرفّهة وفي مجالس النخبة فقط، بل في المدارس، فهذا من شأنه إدخال قيمة الوئام والعيش المشترك وتقبل الآخر من ذوي الديانات المختلفة ومفاهيم المواطنة إلى أذهان الناشئة. وطبيعي أن ذلك يستدعي دعم المدارس بما تحتاجه من مواد منهجية وغير منهجية مساعدة تأخذ بالاعتبار التطور التقني في مجال إيصال المعلومات.
إنّ التوجه للوئام والعيش بسلام يؤكد رفض العراقيين لكلّ فكر متطرّف، ودعوة لأرساخ دعائم للحوار والتعايش أساسها الحكمة والموعظة الحسنة.
واخيرا إن مُدُننا ومحافظاتنا واقضيتنا ونواحينا - جغرافية العراق ككل- تتعانق فيها أصوات المؤذنين في الجوامع والحسينيات مع قرع أجراس الكنائس لتعزف سيمفونية عنوانها الوئام والسلام.
 
القسم الاعلامي
دائرة العلاقات الثقافية العامة
21/02/2016

جميع الحقوق محفوظة لدائرة العلاقات الثقافية العامة - قسم المعلومات والانترنت 2012