نشاطات عام 2015
في صور
 


الاسبوع الثقافي العراقي
صفاقس 2016
 



بحث سريع

مواقع ذات صلة



متحدون مع التراث


حمّل تطبيق الدائرة للاجهزة الذكية


خارطة الزوار
قاصات عراقيات
  
* مقالات

قاصات عراقيات 
عالية طالب

كثيرا ما يقال ان الحصة غير متكافئة بين الرجل والمرأة في المشهد الثقافي، والامر لا يتعلق بوجودها العددي فقط بل بمستوى ما تقدمه من نتاج في مجالات الابداع المختلفة!! ولهذا الامر ما يعززه حين نجدها غائبة عن التواجد الشخصي في الانشطة وفي المؤتمرات وفي الاصدارات التي يسلط عليها ضوء الاهتمام الاعلاني والاعلامي والنقدي والبحثي.  فهل هذه هي الحقيقة ام في الامر تجني واسبابا اخرى غائبة عن الرصد الحقيقي والمتابعة الحريصة على فهم سبب هذا الغياب والمتسبب فيه. 
كل ما اشرنا اليه هنا فندته مسابقة القصة القصيرة التي اعلنها اتحاد الادباء في العراق، وهي تحمل اسم القاصة "سافرة جميل حافظ" اذ توالت القصص بمعدلات ملحوظة ولم يخل البريد يوما من مشاركة نسوية مميزة بلغت اكثر من عشرين قصة، ولأننا دخلنا في نقاش اسبوعي للتقييم الاولي للقصص التي ارسلت للخبراء بلا اسماء فأنني كنت اشعر بالغبطة وهم يشيدون بقصص كتبتها اديبات مجهولات لهم الى حين الانتهاء من التقييم الكلي. 
نساء من بلادي يعرفن " التميز" ويكتبن بطريقة مبدعة تستحق الاشادة والاحتفاء بما تقدمه من نتاج غاب عنه اهتمام الناقد والقارئ المتابع بعمق وحرص وغاب عنه اهتمام المؤسسة الثقافية التي كان عليها البحث عنهن والتوقف عندهن والاحتفاء بهن على ما يقدمنه من ابداع ثري.
اجيال مختلفة بتجارب متباينة ورؤى واستشرافات وتأملات وصور وثيمة منشطرة الى تفرعات تكميلية تخدم جسد القصة وتتناغم مع مستجدات فنية حداثوية في البناء والانسياب الشفيف الذي يسحبك الى معرفة كل ثنايا التفاصيل بلغة رائقة بعذوبتها، قصص حفرت في وجه مشهد العراق وما يمر به من ازمات تستحق ان يدخلها الاديب مسجلا كلمته في احداث شكلت تاريخ بلد عانى الكثير من ويلات لا تنتهي وتفتت انسانيته في عذابات شاهقة النزف ومليئة بالصوت الصارخ في وجه المأساة وهو يحمل "لماذا " كبيرة تستحق التوقف عندها. 
بعض القصص تميط اللثام عن خبايا سياسية واجتماعية وموروثات بالية ما زال يعاني منها مجتمعنا بطريقة او بأخرى، وحين تتناول المرأة تلك الزوايا فانها تجيد الدخول في خبايا واسرار قد لا يمعن الرجل النظر فيها بذات الدقة الوصفية. 
نساء مبدعات يليق بهن حمل صفة الاديبة العراقية التي يستوجب وجودها الاهتمام اللائق والاحتفاء الخاص بهن وسماع اصواتهن وقراءة منجزهن بتأن وحرص نقدي وتحليلي لنفخر بأننا دائما من عمق التشظي نستطيع اعادة تشكيل المشهد ببراعة لا تتوافر لبلدان اخرى لم يكن لها ان يبرز فيها هذا التميز النسوي لو عاشت ذات ظرف العراق وازماته. 
تحية للأديبات فهن اضاءات متوهجة في مسيرة الابداع العراقي.

02/09/2017

جميع الحقوق محفوظة لدائرة العلاقات الثقافية العامة - قسم المعلومات والانترنت 2012