نشاطات عام 2015
في صور
 


الاسبوع الثقافي العراقي
صفاقس 2016
 



بحث سريع

مواقع ذات صلة



متحدون مع التراث


حمّل تطبيق الدائرة للاجهزة الذكية


خارطة الزوار
ابو جعفر المنصور
  

أبو جعفر عبد اللهالمنصور (712-775)، واسمه الكامل عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بنعبد المطلب بن هاشم، ثاني خلفاء بني العباس وأقواهم. وهو أسن من أخيه السفاح بست سنينولكن أخاه الإمام إبراهيم بن محمد بن علي حينما قبض عليه جنود مروان بن محمد سلم الإمامةلابي العباس دون المنصور. واشتهر المنصور بتشييد مدينة بغداد التي تحولت لعاصمة الدولةالعباسية. وتولى الخلافة بعد وفاة أخيه السفاح من عام 754م حتى وفاته في عام 775م

كان الهم الأكبرللمنصور أثناء حكمه هو تقوية حكم أسرة بني العباس والتخلص من أي خطر يهدد سيطرتهم حتىلو كان حليفا سابقا مثل أبو مسلم الخراساني الذي قاد الثورة العباسية ضد الأمويين فيخراسان.

ويعد  أبو جعفر هو المؤسس الحقيقي للدولة العباسية، ولاشك إن المدة التي قضاها المنصور في الخلافة العباسية تعد من أهم عصور الخلافة، فقدحكم ما يقرب من 22عاما، حكما قويا وركز الخليفة فيها جميع سلطات الدولة في يده. يقولابن طباطبا في الفخري هو الذي سن السنن وأرسى السياسة واخترع الأشياء، وسار أبناؤهالخلفاء من بعدة على مسيرته؛ وهو فوق ذلك جعل لبني العباس سند شرعي في وراثة الدولةأعطت لهم السبق على أبناء عمهم الطالبيين تمثلت في المكاتبات بينه وبين محمد بن عبدالله بن الحسن الملقب بالنفس الزكية ويتلخص ذاك السند في الفتوى بإن العم أحق في الوراثةمن البنت وإبن العم ويقصد بذلك فاطمة الزهراء، وعلي بن أبي طالب، كما أن المنصور هومن سن السياسة الدينية وجعلها أساسا لحكم العباسيين وذهب في ذلك إلى ابعد حد حتى قالإنما انا سلطان الله في ارضه.

 

ولادته ونشأته:

ولد عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بنعباس سنة (95هـ = 714م)في قرية الحميمة التي تقع في معان جنوب الأردن، ونشأ بين كباررجال بني هاشم الذين كانوا يسكنون الحميمة، فشب فصيحا عالما بالسير والأخبار، ملمابالشعر والنثر. وكان أبوه محمد بن علي هو الذي نظّم الدعوة العباسية، وخرج بها إلىحيز الوجود، واستعان في تحركه بالسرية والكتمان، والدقة في اختيار الرجال والأنصاروالأماكن التي يتحرك فيها الدعاة، حيث اختار الحميمة والكوفة وخراسان، وأمه أم ولدبربرية اسمها سلامة.

حين نجحت الدعوة العباسية وأطاحت بالدولة الأموية؛تولى أبو العباس السفّاح الخلافة سنة (132هـ = 749) واستعان بأخيه أبي جعفر في محاربةأعدائه والقضاء على خصومه وتصريف شئون الدولة، وكان عند حسن ظنه قدرة وكفاءة فيما تولى،حتى إذا مرض أوصى له بالخلافة من بعده، فوليها في (ذي الحجة 136هـ = يونيو 754م) وهوفي الحادية والأربعين من عمره.

 

صفاته:

فحل بنى العباس هيبة وجبروتا، كان يلبس الخشن،ويرقع القميص ورعًا وزهدًا وتقوى، ولم يُرَ في بيته أبدًا لهو ولعب أو ما يشبه اللهوواللعب. ولم يقف ببابه الشعراء لعدم وصله لهم بالأعطيات كما كان يفعل غيره من الخلفاء.كان المنصور من أعظم رجال بني العباس فقد كان في خلقه الجد والصرامة والبعد عن اللهووالترف. فقد اتصف بالشدة والبأس واليقظة والحزم والصلاح والاهتمام بمصالح الرعية وعرفبالثبات عند الشدائد ولاشك بأن هذه الصفة كانت من بين أبرز الصفات التي كفلت له النجاحفي حكم الدولة العباسية. وذكر عن حماد التركي أنه قال: ”كنت واقفا على رأس المنصورفسمع جلبة في الدار فقال ما هذا يا حماد أنظر فذهبت فإذا خادم له قد جلس بين الجواريوهو يضرب بالطنبور وهن يضحكن فجئت فأخبرته فقال وأي شيء الطنبور فوصفته له فقال لهأصبت صفته فما يدريك أنت ما الطنبور فقال رأيته بخراسان ثم قام حتى أشرف عليهم فلمابصروا به تفرقوا فأخذ الضارب وكسر الطنبور على رأسه وأخرجه من قصره“. وقد عرف عن المنصورميله إلى الاقتصاد في النفقات حتى امتلأت بالأموال خزائنه، ولم يكن المنصور يعطي الشعراءتلك العطايا البالغة حد السرف وإنما كانت أعطياته أرزاق العمال أيام المنصور 300 درهمولم يزل الأمر على ذلك إلى أيام المأمون فكان أول من سن زيادة الأرزاق هو الفضل بنسهل.

 

وفاة المنصور

ذهب الخليفة المنصورللحج عام 158هـ، 775م، وكان ابنه محمد "المهدي" قد خرج ليشيعه في حجه، فأوصاهبإعطاء الجند والناس حقهم وأرزاقهم ومرتباتهم، وأن يحسن إلى الناس، ويحفظ الثغور، ويسدددينًا كان عليه مقداره ثلاثمائة ألف درهم، كما أوصاه برعاية إخوته الصغار، وقال: إننيتركت خزانة بيت مال المسلمين عامرة، فيها ما يكفى عطاء الجند ونفقات الناس لمدة عشرسنوات. مرض المنصور في الطريق، وقبل أن يدخل مكة توفي على أبوابها.

01/07/2013

جميع الحقوق محفوظة لدائرة العلاقات الثقافية العامة - قسم المعلومات والانترنت 2012