نشاطات عام 2015
في صور
 


الاسبوع الثقافي العراقي
صفاقس 2016
 



بحث سريع

مواقع ذات صلة



متحدون مع التراث


حمّل تطبيق الدائرة للاجهزة الذكية


خارطة الزوار
محاضرة نقدية عن "الهوية الوطنية وهويات الغربة في السرد العراقي"
  

الحسن طارق

كثر الحديث عن الهوية الوطنية للكتّاب العراقيين الذين ينتجون شتى انواع السرد الادبي، مذ اول نظام قمعي تسلطي حكم العراق وحتى يومنا هذا، لأن بلدنا اكثر بلد طارد لمبدعيه، حتى اصبح العالم حاضنة لذكرياتهم، لذا نشأت تجارب أدبية كثيرة في السرد والقصة والشعر والتشكيل، بعضها نشأ في الغربة وبعضها ذهب جاهزا.

الروايات التي كتبت في الخارج منها اعتمدت على الذاكرة الاولى المتوهجة ومنها ما تأثرت بعوامل الوطن الجديد الذي احتض الكاتب، لذا صار من الضروري ان يقدم البعض من النقاد دراسة عن هذا التشضي في الهوية الوطنية والثقافية بين المنافي موضعا يجب ان نتناقش به كموضوع حاضر ومتفاعل وكخط جديد دخل على شكل الثقافة العراقية الجديدة.

بهذا الجانب قدم نادي السرد في الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق اليوم الاربعاء 11/10 /2017 دراسة منهجية مكثفة حاضر فيها الدكتور رشيد هارون، فيما ادار الجلسة القاص محمد اسماعيل.

واهم ما جاء في المحاضرة، الدراسة النظرية في هوية الاغتراب وانواعها واقسامها والاشخاص الذين خاضوا فيها، وبما ان الهوية مبحث فكري مهم لذا من خلال قراءتي ميزت بين هوية الافراد والهوية الادبية داخل النص الادبي.

وتابع، ان دراسته سيطبقها مباشرة على نصيين ادبيين روائيين احدهما كتب في الخارج/طشاري، للكاتبة انعام كججه، والاخر كتب في الداخل.

 تبين لي ان من كتب في الخارج كان يعيش الغربة والاغتراب في ان واحد، اما من كتب في الداخل كان يعيش حالة الاغتراب فقط.

واكد الدكتور رشيد ان (طشاري) كانت عنوان الدراسة للتعرف من خلالها ان الهوية الوطنية والثقافية ساكنة او متحركة خاصة وان الكاتبة عاشت عقود طويلة من الزمن في المنفى، والتي من خلالها توصلت الدراسة الى ان الهوية الوطنية التي كتبت بها الكاتبة روايتها بطريقة عاطفية، إذ بان في ملامح نصوصها الحنين والمنفى والويلات والحزن والاشتياق الى وطنها الام، وذلك من خلال استخدامها اللغة العامية في بعض النصوص.

واشار الى ان معنى عنوان الرواية "طشاري" يحمل دلالات كثيرة في اللهجة العراقية منها المثل الشعبي ( طشاري ماله والي)!، بحيث ان الطشار قد يكون مؤقتا ما ان يحضر الوالي وكل شيء ينتهي، لذا فان عنوان الرواية دلالة كبيرة لرضوخ الكاتبة الى الهوية الوطنية والتشبث بها، وهذا يعني ان الهوية الوطنية في طشاري بقت ساكنة ولم تتأثر بالتشضي والقلق.

اما المحور الثاني للتطبيق فهي لنفس الكاتبة وكانت عنوانها " الامريكان في بيتي"، والتي وكتبت بطريقة ظرفية غير ثابتة، وهذا العنوان يدور في دائرة ضيقة عكس طشاري.

لذا فان الروائية تحركت في مساحة مكانية ضيقة ومعقدة ادخلتها في مواجهة مع الامريكان من خلال الزمان عام 2003 والمكان في مدينة الموصل، لذا فان الهوية في العمل متصارعة ومحتدمة دائما".

بعداها توالت المداخلات كان من اهمها مداخلة الكاتبة عالية طالب التي قالت "انا ابحث عن الهوية الجامعة التي يكون تحت ظلها مختلف الهويات قد تكون المهنية او الثقافية او الاجتماعية او الدينية، تكتمل بوجود الهوية كاملة للسارد العراقي".

مؤكدة ان "السارد العراقي الذي يعيش الغربة يكتب بذاكرة عراقية لا يمكن التخلي عنها ولا يكتب بذاكرة المنطقة الجديدة التي يسكنها ابدا وهذا الشيء لايقتصر على السرد فقط ، بل حتى على مستوى فن التشكيل وانا شهدتها في اعمال الفنانة رؤيا رؤوف كل اعمالها بابلية"، لتمثل الهوية الجامعة للمبدع العراقي

وقدم الكثير من الحاضرين مداخلاتهم على شكل دراسات نقدية كان من بينهم الناقد محمد حاجم والمفكر ناجح المعموري والدكتور والناقد فاضل ثامر.

اختتمت الجلسة بكلمة شكر قدمها الاستاذ ناجح المعموري نيابة عن ادارة الاتحاد للدكتور رشيد هارون لمحاضرته القيمة .

القسم الاعلامي

دائرة العلاقات الثقافية العامة

12/10/2017

12/10/2017

جميع الحقوق محفوظة لدائرة العلاقات الثقافية العامة - قسم المعلومات والانترنت 2012