نشاطات عام 2015
في صور
 


الاسبوع الثقافي العراقي
صفاقس 2016
 



بحث سريع

مواقع ذات صلة



متحدون مع التراث


حمّل تطبيق الدائرة للاجهزة الذكية


خارطة الزوار
الشيخ أحمد الوائلي
  

الوائلي من الشخصيات الاجتماعية البارزة وله علاقات واسعة وكبيرة مع شخصيات علمية وأدبية وسياسية واجتماعية وذلك لما يتمتع به من شهرة عريضة واسعة وحصانة دينية منيعة.

ولادته وتسميته وعمره:

(وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة، ومبشراً برسول من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين)[سورة الصف: الآية 6].

بهذه الآية الكريمة افتتح الشيخ الوائلي مسيرة الحياة. وكان والده ينظر إليه وهو متفاؤل بولادته الذي انتزع اسمه من كتاب الله وكان وقعها مطابقاً لمقتضى الحال حيث كانت ولادته في 17 ربيع الأول بذكرى مولد سيد البشر نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) وذكرى مولد حفيده الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) فسماه أحمد بدون تردد وبلا تأمل، وكان هذا في سنة 1347 هـ.

نسبه وأسرته:

هو الشيخ أحمد بن الشيخ حسون بن سعيد بن حمود الليثي الوائلي. اشتهرت هذه الأسرة في النجف بأسرة آل حرج، وحرج هو اسم الجد الأعلى لها وهو أول من نزح من الغراف بلدهم الأصلي وهبط في النجف الأشرف

نشأته ودراسته:

لقد تميزت البيئة النجفية بأنها موئل العلم والأدب بوصفها المركز الحيوي للحوزات العلمية والدراسات الدينية، لذلك كانت رافداً مهماً في حياة شيخنا، حيث انبثق من صميم هذه البيئة المملوءة بالمفكرين والعلماء والخطباء، حتى أصبح شيخنا يمتاز بهذه الشخصية الثرية بالعلم والأدب والخطابة.

كان قربه من تلك العقول العظيمة وفي رحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) أعطت ذلك الفتى الصغير أجواء من الولاء والإيمان الزاخر بالنشاط العلمي والحيوية الدينية، حتى كانت خطوته الأولى هو التوجه نحو مكاتب القرآن الكريم ويتعلم مبادئ القراءة والكتابة ويخزن في عقله الآيات، وكان عمره حينذاك سبع سنوات.

وكان أول أستاذ يتعلم على يديه هو الشيخ عبد الكريم قفطان الذي أشرف على تعليمه في مسجد الشيخ (علي نواية)، ثم ولج المدارس الرسمية وانتسب لمدرسة الملك غازي الابتدائية، ثم دخل في مدارس منتدى النشر حتى تخرج منها في عام 1962، وحصل على البكالوريوس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية، ثم أكمل الماجستير في جامعة بغداد.

وكانت رسالته (أحكام السجون) الكتاب المطبوع المتداول اليوم، ثم قدم الدكتوراه في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة حتى نالها بأطروحته المعنونة (استغلال الأجير وموقف الإسلام منه).

وإلى جانب ذلك توغل الوائلي بالدراسة الحوزوية وقرأ مقدمات العلوم العربية والإسلامية وتدرج فيها حتى المراحل المتقدمة على يد نخبة من أساتذة الحوزة المبرزين منهم الشيخ علي ثامر، والشيخ عبد المهدي مطر، والشيخ علي سماكة، والشيخ هادي القرشي، والسيد حسين مكي العاملي، والشيخ علي كاشف الغطاء، والسيد محمد تقي الحكيم، والشيخ محمد حسين المظفر، والشيخ محمد رضا المظفر والشيخ محمد تقي الإيرواني، وهؤلاء الأساتذة هم علية القوم ومفاخر الحوزة، وقطع الأستاذ الوائلي شوطاً من حياته الدراسية التي يعتز بها في ظل هذه الكوكبة اللامعة.

خطابته:

للوائلي تاريخ عريق ومجد أصيل فقد تدرج منذ بواكير حياته في هذا الاتجاه وتبلورت في شخصه إمارات النبوغ وسمات التفوق منذ عهد بعيد حسب ما تنص الوثائق والمستندات التاريخية والاجتماعية حتى أصبح ركناً مهماً من أركان الخطابة الحسينية، وعلماً من أعلامها، إلى أن ألقت إليه زمامها، وسلمته قيادها، بعد أن خلت الساحة من فرسانها، فكان الوريث لميدانها، واستلام عنانها، بحق وجدارة، فهو اليوم أستاذ لجيل من نوابغ الخطباء المعاصرين، ومقياس لمستوى الخطيب الناجح، والعبقرية الفذة في الأسلوب، لذلك اعتبر المؤسس للمدرسة الحديثة لخطابة المنبر الحسيني.

إن أوليات الأستاذ الوائلي في الخطابة وارتقاء المنبر الحسيني هي في العقد الأول أو على مشارف العقد الثاني من عمره وزاول ما يعرف خطابياً بقراءة المقدمة حتى إذا تناصف العقد الثاني من عمره انفرد بنفسه، وكانت مجالسه الابتدائية في النجف والكوفة والحيرة والفيصلية من بداية الأربعينات من هذا القرن.

واستمر يقرأ في مختلف المناطق العراقية كالبصرة والشطرة والناصرية والحلة وبغداد والمجر الكبير والسماوة والنجف وكربلاء وبعض القرى والمدن العراقية الأخرى. حتى عام 1951، وفيها دعي للقراءة في الكويت في الحسينية الخزعلية بمناسبة العشرة الأولى من شهر محرم.

واستمر في مجلسه هذا تسع سنوات بعدها انتقل إلى البحرين في عام 1960 م حتى عام 1965 م في مأتم ابن سلّوم ثم عاد إلى الكويت واستمر حتى منتصف الثمانينات ثم مضى إلى العاصمة البريطانية وقرأ فيها مجالس عاشوراء.

أما في العشرات الأخرى من الشهر فإنه يوزعها على أقطار وأمصار مختلفة عراقية وغير عراقية، أما في شهر رمضان فكانت مجالسه المشهودة في بغداد ثم انتقل إلى مسجد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة حتى عام 1995 م.

وعرف عن الوائلي انه لا يقرأ في منطقة أكثر من عشر أيام حتى ينتقل إلى أخرى ويبقى الشوق إلى مجالسه، ويبقى تألقه فوق المنبر.

شعـــره:

يتميز شعر الأستاذ الوائلي بفخامة الألفاظ وبريق الكلمات وإشراقه الديباجة، فهو يعني كثيراً بأناقة قصائده، وتلوين أشعاره بريشة مترفة.

لذلك فهو شاعر محترف مجرب ومن الرعيل الأول المتقدم من شعراء العراق. وهو شاعر ذو لسانين فصيح ودارج، وأجاد وأبدع بكليهما، وهي بحق من عيون الشعر الشعبي كقصيدة (حمد) وقصيدة (سيارة السهلاني) وقصيدة (شباك العباس) وقصيدة (سوق ساروجه) وقصيدة (داخل لندن) وقصيدة (وفد النجف) وكلها من القصائد الرائعة. ويجري الشعر على لسانه مجرى السهل الممتنع بل ويرتجله ارتجالاً.

ورسم الأستاذ الوائلي قصائده المنبرية بريشة الفنان المتخصص الخبير بما يحتاجه المنبر الحسيني من مستوى الشعر السلس المقبول جماهيرياً وأدبياً فكانت قصائده في أهل البيت طافحة بالحرارة والتأثير.

وللوائلي دواوين صغيرة مطبوعة تحت عنوان الديوان الأول والديوان الثاني من شعر الشيخ أحمد الوائلي، وقد جمعت بعض قصائده التي تنوعت في مضامينها في ديوانه المسمى باسم (ديوان الوائلي) والتي كانت من غرر أشعاره في المدح والرثاء والسياسة والشعر الأخواني. ومن شعره في أهل البيت قصيدة في رثاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) لم تطبع كغيرها في ديوان شعره مطلعها:

أفيضي فبرد الليل مدّ حواشيه ** وعبّي فؤاد الكرم راقت دواليه

وجاء في أواخرها:

 

أبــــــا حســـــن والليل مرخٍ سدولهوأنـــــت لـــــوجه الله عــان تناجـيه

براك الضنا من خوف باريك في غدوقد أمن المغرور مـــن خوف باريه

وغالتك كـف الرجس فانفجع الهدىوهدّت من الدين الحنــــيف رواسيه

 

وهي أكثر من أربعين بيتاً طبعت في كتاب شعراء الغري للخاقاني مع مجموعة أخرى من شعره القديم.

وله قصيدة في رثاء علي الأكبر في خمس وأربعين بيتاً لم تطبع كذلك في ديوانه، طبعها السيد المقرّم في كتابه (علي الأكبر) مطلعها:

 

هــــل مــــن ســـــبيل للرقاد النائيليداعـــــب الأجــــــفان بــــالإغفاء

أم إن مـــــا بـين المحاجر والكرىترة فــــلا يــــألفن غـــــير جــــفاء

أرق إذا هــــدأ الســــمير تعوم بيالأشــــواق فـــي لجج من البرحاء

أقسمت إن أرخــــى الظلام سدولهأن لا أفــــارق كــــوكب الخـــرقاء

فـــــإذا تـــــولى الليل أسلمني إلىوضــــح النــــهار محـطم الأعضاء

لا عضــــو لي إلا وفيه من الجوىأثر يـــــجر إلـــــيه عــــين الرائي

قــــلق الوضين أبيت بين جوانحيهمـــــم تــــحاول مصــعد الجوزاء

  

مؤلفاته:

لاشك أن التأليف فن قائم بذاته كفن الخطابة وكموهبة الشعر وغيرها من الفنون والمواهب الأخرى.. إلا أن الوائلي يعتبر خطيباً أفضل منه كاتباً. وهذه أهم مؤلفاته والتي تناول فيها جوانب مختلفة وطرق أبواباً شتى: 

  • هوية التشيع.

  • نحو تفسير علمي للقران.

  • من فقه الجنس.

  • ديوان شعر2،1.

  • أحكام السجون.

  • استغلال الأجير.


الإبداع عند الوائلي:

إن الإبداع الذي حققه الشيخ الوائلي في خطابته أنه غيّر طريقة الخطابة الحسينية، وفق نمط جديد تمثل في إفتتاح مجلسه بآية من القرآن الكريم، ثم يبدأ بالحديث عنها وتفسيرها والتوسع في مضامينها العقائدية والاجتماعية والاخلاقية وما إلى ذلك من مواضيع تتصل بالآية. وهو منهج لم يكن معروفاً قبل الشيخ الوائلي. حيث كان المجلس يبدأ بأبيات شعرية حول المصيبة الحسينية ينطلق منها الخطيب في خطبته. وبذلك يكون الشيخ الوائلي قد احدث تطوراً مشهوداً في الخطابة سار عليه الخطباء الذين جاؤا بعده. وقد ألف الناس هذا النمط من الخطابة وإعتبروه نمطاً نموذجياً يفوق الطريقة التقليدية التي تبدأ بأبيات من الشعر.

لقد فرض الدكتور الوائلي على كل من سمعه أن يتابع خطبته حتّى النهاية، ويحرص على متابعة بقية خطبه الحسينية. وكانت مجالس ما قبل الشيخ الوائلي تضم عادة كبار السن، وبسطاء الناس. أما مجالسه هو فقد تميزت بحضور الطبقة المثقفة من الطلبة الجامعيين والاساتذة ورجال الادب والفكر. وكل من يحضر يخرج بحصيلة مفيدة ينتفع بها. فالشيخ لا أخذ على نفسه إلاّ أن يفيد سامعيه بالرأي الجديد والفكرة الغنية والموعظة المؤثرة.

عصر الوائلي:

في الملف الخاص الذي نظمته مجلة الموسم عن الشيخ الوائلي، وجدنا من المناسب أن ندرج هنا ما كتبته تحت هذا العنوان:

من العوامل المؤثّرة في صياغة شخصية الوائلي، هو عامل المجتمع الذي عاصره فالوائلي ابن النجف الأشرف، نشأ في محيطه تربية وتعليماً، والنجف من أعرق البيئات الثقافية الإسلامية قدماً، يقول الدكتور علي جواد الطاهر:

(النجف مدينة العلم الديني المنقطع النظير، ثم الأدب والشعر، وهي فيهما نادرة من النوادر واعجوبة من الأعاجيب، يُعنى أهلها بقول الشعر وسماعه والحديث عنه عنايتهم بالمسائل اليومية من أكل وشرب، انهم أدباء كما يتنفّس المرء الهواء.. ولاتسل بعد ذلك - عن الكتب والمكتبات، والأسر العريقة في العلم والأدب والشعر ومجالسها الخاصة والعامة، وما يُتلى من شعر في الافراح والأحزان، وفي مآتم الحسين بن علي وما يتفاخر به الشعراء ويسمر به الناس..

إن الشعر في النجف حياة، وهو لدى ابنائها ولا أسهل منه أو أيسر، أو أنه فيها كالماء والهواء استسهالاً واستعظاماً، جداً وهزلاً، وهو مجد كما هو مرتزق، وعلامة فارقة لا تكاد تضاهيها فيه بلدة اخرى في العالم العربي..

ومن خواص النجف التي تذكر بالاكبار انها سايرت التطورات الدينية الأدبية في العالم العربي، بصدر رحب وأفق واسع فهي مع محافظتها على أصالة الفكر الإسلامي لم تتزمت فترفض المعاصرة، وإنما أخذت من وسائلها وأسبابها ما رأته الضروري النافع حتّى (أنّ الكتب الحديثة ما تكاد تدخل العراق حتّى تتجه رأساً إلى النجف فتتلقفها الأيدي هي وكتابات أكثر حداثة كشعر شوقي وحافظ وإيليا أبي ماضي، وفيهما ما يناقض الفكر النجفي المناقضة كلها، وهو رد فعل يتبناه الذين ضاقوا بالقديم وبلغ بهم الضيق الطرف الأقصى من رد فعل مطبوعات الآستانة، والهلال، والمقتطف، وشبلي شميّل والريحاني.. ومجلات وجرائد مما يعد حراماً وكفراً والحاداً...

على كل حال نشأ الوائلي في هذا العصر الذي يعد قمة في نضج وسعة المدرسة العلمية النجفية في مختلف أبعاد المعرفة، وكان من عناية الله تعالى بالحوزة أن تتابع جيل من المراجع المحققين والعلماء الكفوئين لقيادة الحوزة، 


ومثل هذا الجو لابد أن يفعل فعله في شخصية الوائلي، فقيهاً كان أو شاعراً أو خطيباً، ويعمل على صقله وتهذيبه، وبالتالي تكوينه بالشكل اللائق، ولاشك أن للاستعداد الفطري لديه أثر في توجهه وحرصه على الانتهال من هذا الغدير الذي يحمل سمات المعلم الثاني بالوجود الامام أمير المؤمنين عليه السلام، ومن قدس روحانية مرقده السامي الرابض كالأسد على الذكوات البيضاء من الغري الأغر، ومن فيض نفحاته وبركاته أن عايش الوائلي وأقرانه هذه الأجواء الرائعة التي قد لا يجود الدهر بمثلها، وعاصروها وتفاعلوا معها فكراً وعقلاً وروحاً، واستطاعوا أن يعطوا، ويؤثروا في الأوساط العلمية والاجتماعية، وللنجف في شخصية الوائلي أثر بليغ محفور في ذاكرته، ورنين يومي أبدي الحضور في شعوره وتصوراته، يُملي على ذاته تمثلها في حركاته وسكناته، ولم تزده الغربة إلاّ تعلقاً وتولّهاً وهياماً وشوقاً مضرم اللهب، جياش العواطف، لن يهدأ ولا يستكين:

 

صورأقمن بمقلتىَّ اقامة المعمود ***في ربع الحبيب النائي

يزددن حسناً كلما بعـد المدى***ويلفهنَّ البعد في لألاء

وتراب أوطاني ربيعٌ أخضر***ولو أنها في بلقعِ جرداء

صافحته بالخَدِّ عنـد ولادتي***ورسمت منه بجبهتي طغرائي

*            *            *

(وادي الغري) وحق رملك وهوما***اشتاقه في غـدوتي ومسائـى

لو تستبين على البعاد مشاعري***ملهوبة كالجمر في الظلمـاء

وصبابتي وأنا القصي عن الحمى***وبمقلتي تلّفت الغـربـاء

لـحزنت لي ولحنَّ رملك مثلما***ضج الحنين بأدمعي ودمائـي

فـأنا ابنك البرّ الوفي وفطرة***عطفٌ الأب الحاني على الأبناء

أترى وطيفـك يستبد بمقلتي***انساك لا ورمالك السمـراء

فأنا لهيب مشاعـر وصبابة***تواقة لقبـابـك الشَّماء

وإلى محاريب العبادةِ والتقى***ولخشعـة من راهب بكَّاء

أما مدارسك التي رقت بها***للفكـر الف خميلة غنّاء

أنا من طيوف خميلها أشدوبما***في روضها من روعة وبهـاء

وببـطن تربكِ لي جذور أَوغلت***من أعـظم الاجـداد والآباء

ممن أراق دمـاً وأسرج فكرةً***من أجل مجدكِ دونـما ضوضاء

وبراعم لي في حشاكِ دفنتهم***كانوا النسيج البكر من أحشائي

وأريت فيهم للطفولـة بسمةً***ودفنت فيهم بهجتي وهنـائي

فلديك أصـل والفروع وانني***أنا لاحق بهـما بدون مراء

إنتهى ما اخذناه من مجلة الموسم.

الحوزة في توجهات الوائلي:

حقق الوائلي تفوقاً في كل صنف من صنفي دراسته الحوزوية والأكاديمية. فقد التحق بالكتاتيب مثل بقية أقرانه، وكانت علامات النبوغ والتفوق واضحة عليه، ففي السابعة من عمره أكمل القرآن الكريم، ولا شك أن ذلك ترك أثره الكبير على شخصيته وثقافته وتوجهاته الإسلامية الأصيلة.

والشيخ الوائلي حريص أشد الحرص على الحوزة العلمية، وضرورة الحفاظ عليها من المندسين الذين يتزيون بزي العلماء وليسوا منهم، وله قصيدة في هذا المجال قال فيها:

وفريق تيمموا عتبة الأسياد ***في حقل سيد ومسود

ربضوا حولهم كما كان***اهل الكهف فيـه وكلبهم بالوصيد

لفظتهم شتى المجالات ***إذ ضاقت بهم بلاهة وجمود

فاستراحوا إلى التفيؤ***بالحوزة اكرم بظلها الممدود

فترحلوا فطاحلاً في شهور***واستطالوا هياكلاً من جليد

واستفادوا مضيرة وسمتهم***بشعار في جبهة أو فود

والدكتور الوائلي عندما يتحدث عن هؤلاء الدخلاء في الحوزة العلمية، فذلك من حرصه على هذه المؤسسة الدينية التي رفدت الأمة بالعطاء المستمر على مدى قرون متعاقبة من الزمن. كما أن هذه الأبيات تعكس التوجه الاصلاحي الذي يختزنه الوائلي في نفسه تجاه الحوزة العلمية.

شعر الوائلي:

الشعر عند الدكتور الوائلي احد السمات البارزة في شخصيته، فقد تحرك من خلال الشعر على الكثير من القضايا والشؤون السياسية والاجتماعية، وعالجها


01/07/2013

جميع الحقوق محفوظة لدائرة العلاقات الثقافية العامة - قسم المعلومات والانترنت 2012