نشاطات عام 2015
في صور
 


الاسبوع الثقافي العراقي
صفاقس 2016
 



بحث سريع

مواقع ذات صلة



متحدون مع التراث


حمّل تطبيق الدائرة للاجهزة الذكية


خارطة الزوار
جميل صدقي الزهاوي
  

جميل صدقي الزهاوي من عائلة كردية  ولدعام 1863م، ودرس على يد أبيه وعلى يد علماء عصره، وعين مدرسا في مدرسة السليمانية ببغداد عام 1885م، وهو شاب ثم عين عضوا في مجلس المعارف عام 1887م، ثم مديرا لمطبعة الولاية ومحررا لجريدة الزوراء عام 1890م، وبعدها عين عضوا في محكمة استئناف بغداد عام 1892م، وسافر إلى إستانبول عام 1896م، فأعجب برجالها ومفكريها وتأثر بالأفكار الغربية، وبعد الدستور عام 1908م، عين استاذا للفلسفة الإسلامية في دار الفنون بإستانبول ثم عاد لبغداد، وعين استاذا في مدرسة الحقوق، وانضم إلى حزب الأتحاديين، وأنتخب عضوا في (مجلس المبعوثان) مرتين، وعند تأسيس الحكومة العراقية عين عضوا في مجلس الأعيان. ونظم الشعر بالعربية والفارسية منذ نعومة أضفاره فأجاد واشتهر به.

وكان له مجلس يحفل بأهل العلم والأدب، وأحد مجالسه في مقهى الشط وله مجلس آخر يقيمه عصر كل يوم في قهوة رشيد حميد في الباب الشرقي من بغداد، واتخذ في آخر أيامه مجلسا في مقهى أمين في شارع الرشيد وعرفت هذه القهوة فيما بعد بقهوة الزهاوي، ولقد كان مولعا بلعبة الدامة وله فيها تفنن غريب، وكان من المترددين على مجالسه الشاعر معروف الرصافي، والأستاذ إبراهيم صالح شكر، والشاعر عبد الرحمن البناء، وكانت مجالسه لا تخلو من أدب ومساجلة ونكات ومداعبات شعرية، وكانت له كلمة الفصل عند كل مناقشة ومناظرة، ولقد قال فيه الشيخ إبراهيم أفندي الراوي وفي قرينه الرصافي:


مقال صحيح إن في الشعر حكمةوما كل شعر في الحقيقة محكم

وأشعر أهل الأرض عندي بلا مراجميل الزهاوي والرصافي المقدم


كان الزهاوي معروفا على مستوى العراق والعالم العربي وكان جريئاً وطموحاً وصلبا في مواقفه، فاختلف مع الحكّام عندما رآهم يلقون بالأحرار في غياهب السجن ومن ثم تنفيذ أحكام الإعدام بهم فنظم قصيدة في تحيّة الشهداء مطلعها:


على كل عود صاحب وخليلوفي كل بيت رنة وعويل

وفي كل عين عبرة مهراقةوفي كل قلب حسرة وعليل

كأن الجدوع القائمات منابرعلت خطباء عودهن نقول

دافع الزهاوي عن حقوق المرأة وطالبها بترك الحجاب (ويقصد به النقاب الذي يخفى معالم الوجه) وأسرف في ذلك، حيث قال:

اسفري فالحجاب يا ابنة فهرهو داء في الاجتماع وخيم

كل شيء إلى التجدد ماضفلماذا يقر هذا القديم ؟

اسفري فالسفورللناس صبحزاهر والحجاب ليل بهيم

اسفري فالسفور فيه صلاحللفريقين ثم نفع عميم

زعموا ان في السفور انثلاماكذبوا فالسفور طهر سليم

لايقي عفة الفتاة حجاببل يقيها تثقيفها والعلوم

وقال أيضا:

مزقي يا ابنة العراق الحجاباأسفري فالحياة تبغي انقلابا

مزقيه واحرقيه بلا ريثفقد كان حارسا كذابا


وكتب فيه طه حسين: "لم يكن الزهاوي شاعر العربية فحسب ولا شاعر العراق بل شاعر مصر وغيرها من الأقطار.. لقد كان شاعر العقل.. وكان معري هذا العصر.. ولكنه المعري الذي اتصل بأوروبا وتسلح بالعلم.."

وكتب فيه الشاعر العراقي فالح الحجية في كتابه الموجزفي الشعر العربي ومما قال فيه: (شعر الزهاوي يمتاز بسهولة الالفاظ واضح المعاني ثر الإنتاج وكذلك يتسم بالتأثر بالعلوم التي درسها واشتهر بالشعر الوطني والاجتماعي والفلسفة والوصف وأنشد في أغلب الفنون الشعرية.) هناك شارع سمي باسمه يقع في الأعظمية قرب البلاط الملكي وهذا الشارع يربط بين الطريق إلى جامع الإمام الأعظم ومنطقة الوزيرية العريقة في بغداد.

قال عنه العلامة الشاعر وليد الأعظمي: ((كان الزهاوي شديد الأعجاب بنفسه محبا للشهرة ويميل إلى مخالفة الناس، ويدعي المعرفة بالعلوم كلها كالفلسفة والفلك والجاذبية والتشريح مما أثار ضجة كادت تودي بحياته، وهو شاعر مكثر، وشعره ثقيل غير سائغ بسبب حشر النظريات العلمية فيه، وكان يحسن اللغة العربية والتركية والفارسية والكردية، وشيئا من اللغة الفرنسية، وترك عدة دواوين منها (الكلم المنظوم) وديوان (اللباب)، وديوان (الأوشال)، و(الثمالة)، و(رباعيات الزهاوي)، وهي ترجمة لرباعيات الخيام)).


وفاته:

توفي الزهاوي في شهر ذي القعدة عام 1354 هـ، 1936م، ودفن بمشهد حافل في مقبرة الخيزران في الأعظمية، وبنيت على قبره حجرة ودفن على مقربة منه علامة العراق الشيخ أمجد الزهاوي ابن أخيه. 

من مؤلفاته

أخذ الزهاوي العلوم العقلية والنقلية على يد علماء بغداد ونبغ في مختلف المجالات العلمية والفلسفية، وكان نبوغه باللغة العربية والشعر العربي طاغيا على بقية تحصيلاته العلمية. وله مؤلفات علمية وأدبية منها:


دواوين شعره.

  • الجاذبية وتعليلها.

  • الظواهر الطبيعية والفلكية.

  • الخيل وسباتها.

  • الدفع العام.

  • الفجر الصادق.

لدیه مجموعة من الاشعار‌ الکردیة، اکثریة اشعاره الکردية ذات طابع هجائي کتبت ضد صدیقه الشاعر الکردي الکبیر، شیخ رضا الطالباني.


01/07/2013

جميع الحقوق محفوظة لدائرة العلاقات الثقافية العامة - قسم المعلومات والانترنت 2012