نشاطات عام 2015
في صور
 


الاسبوع الثقافي العراقي
صفاقس 2016
 



بحث سريع

مواقع ذات صلة



متحدون مع التراث


حمّل تطبيق الدائرة للاجهزة الذكية


خارطة الزوار
الفنان العراقي اركان الجابري يستخدم القهوة في رسوماته
  

راودت الرسام والإعلامي العراقي أركان الجابري فكرة تجربة استخدام القهوة في الرسم بينما كان يتبع حمية لتخفيف وزنه. ويسعى في الوقت الراهن إلى تطوير استخدامه للقهوة في رسوماته حتى تكون له لمسة وتقنية خاصة به في الرسم بالقهوة.

وقال الجابري في تصريحات صحفية “هناك بالفعل من سبقني للرسم بالقهوة لكن لا يوجد اختصاص وتطوير لهذه الطريقة”، موضحا “أن التعمق أكثر فأكثر في استخدام هذا الأسلوب يجعلك تجد الطريق إلى أساليب وطرق جديدة في توزيع اللون”.

وأضاف “جربت تقريبا كل الاختصاصات لكن القهوة لي معها بشكل خاص قصة، بدأت حين طلب مني قبل سنة أو أكثر أن أتبع حمية لإنقاص الوزن حتى أحظى بشكل مقبول على الشاشة الصغيرة”، موضحا “كان علي طبعا شرب القهوة ضمن النظام الغذائي الذي بدأت في اتباعه، وقادني ذلك إلى استخدام القهوة في رسوماتي، حيث كنتُ ذات يوم أرسم واحتجت للون البني، عندها تملكتني رغبة في تجربة القهوة فأخذت أخطط على الورق أمامي ولاحظت أن اللون جميل وأعطى توزيعا رائعا وجعلني أحصل على درجات اللون التي أريد بالضبط”، ومؤكدا الى انه يعمل الآن على تجارب خاصة في تحويل هذا اللون الجميل (أي لون القهوة) إلى ألوان متشابهة عن طريق التعتيق”.

وحول مدى تقييم الإعلامي العراقي لتقدمه في الرسم بالقهوة صرح “لا يمكن لأي شخص أن يقيّم نفسه، لكن هناك العديد من الجهات التي يمكنها ذلك، منها الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي التي قبلت لوحاتي بالكثير من الإعجاب والاستجابة الجيدة جدا” ، وكل فنان يجب أن يكون له محفز حتى يكون فنانا وحتى يقدر على إتمام عمله. التحفيز الأول والأخير هو التشجيع. أنا جاءني التحفيز عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك وغيره من المواقع الاجتماعية. طبعا أكثر من أصدقائي شجعوني على هذه الخطوة لأنهم رأوا فيها خطوة جديدة وشيئا غريبا (وفريدا) من نوعه. أنا لا أقول إنني الوحيد الذي أرسم بالقهوة، لا، فهناك العديد من الفنانين الذين يرسمون بها لكنني أملك تميزا بشغلي” ، وذاهبا الى انه يسعى حاليا إلى تطوير تقنيته في الرسم وإقامة أول معرض للوحات مرسومة بالقهوة.

وقال الجابري الذي درس علم النفس ويعمل كإعلامي بإحدى القنوات العراقية، وأن هذا لم يثنه عن ممارسة هوايته الرسم والعمل على تطويرها.

ويتخذ عدّة فنانين من الرسم صوتا للتعبير عن آرائهم إزاء بعض الأوضاع، ولا يختلف الجابري عن هؤلاء؛ إذ يقول “لكل فنان طموح ولولا الطموح لمات الفن”، مشيرا إلى أنه “يمكن في المستقبل أن أوحد مواضيعي وأجعلها تصب في جانب معين مثل الوطن أو أي موضوع اجتماعي آخر”.

وتأتي هذه الخطوة في إطار رغبة الفنان العراقي في التفرد، وفي هذا السياق يعتبر أنه من “الجميل أن يتخذ كل فنان اتجاها خاصا به يحوّل أفكاره إلى فن وهذا طموحي وتوجهي في المستقبل”.

وأضاف أنه يسير على خطى بعض الرسامين من الذين أبدعوا باستخدام مواد غذائية لكنه أكد على أنه يتّبع أسلوبا مختلفا، موضحا ”أعمل الآن على الرسم بالشمندر، وهي أيضا مادة ولون جميل جدا في الرسم، وككل عمل بمادة جديدة هناك صعوبة لكن الاستمرارية تقوي المهارة والرسم”.

واوضح  بأن “هناك مشروعا سيمزج فيه كل أنواع الخضار والفواكه اللونية أي التي يمكن أن استخرج منها لونا، وأنا حاليا أجمع تلك الألوان وأعمل على تركيز ألوانها، فالألوان تكون قريبة إلى الرسم الواقعي مثل رسم الشخصيات”. وأرجع تركيزه في رسوماته على الشخصيات وخاصة الوجوه إلى أنه ينظر لكل شخصية من منظوره الخاص حيث أن “كل شخصية يمكن أن أعيش معها وأصاحبها، لذلك عندما اختار موضوع لرسمي أحب الشخصية ومن ثم أرسمها”.

وينعكس الواقع على رسومات الفنانين لذلك يرى الجابري أن كل فنان يمكن أن يجد شخصيته من خلال فنه، متابعا “هناك شخصيات أحببتها كثيرا لكن ما إن تكتمل اللوحة حتى أشعر بأنه مجرد وهم، وهذا يمكن أن يكون بسبب الواقع الذي نعيشه فأحيانا نصدم في الأشخاص الذين نتعامل معهم”.

11/11/2017

جميع الحقوق محفوظة لدائرة العلاقات الثقافية العامة - قسم المعلومات والانترنت 2012