نشاطات عام 2015
في صور
 


الاسبوع الثقافي العراقي
صفاقس 2016
 



بحث سريع

مواقع ذات صلة



متحدون مع التراث


حمّل تطبيق الدائرة للاجهزة الذكية


خارطة الزوار
شهرة القندرجي وأثره الادائي في المقام العراقي
  

اعداد / نسائم الوردي 

قد لايكون مغنيا من مغني بداية القرن العشرين او في (حقبة التحول ) كلها ، من الذين ولدوا في العقود الاخيرة من القرن التاسع عشر ، أعظم شهرة في طريقته الغنائية وبنائه اللحني للمقامات ، اكثر من رشيد القندرجي ،

ويمكن للمتتبع تخمين تأثيره المباشر وغير المباشر في تسجيلاته الصوتية الاولى , اضافة الى باقي المغنين المقاميين من اتباع طريقته ، امثال رشيد الفضلي وعبد القادر حسون وشهاب الاعظمي والحاج هاشم محمد الرجب واحمد موسى وغيرهم ، وكذلك في كتابات العديد من المقالات والدراسات والكتب المطبوعة في شأن هذا الموضوع في بغداد أكثر منها في باقي المحافظات الشمالية حتى الوقت الحاضر ..

 في الواقع يجد المتابع لهذه الامور في طريقة رشيد القندرجي وتسجيلاته المباشرة كثيرا من الموضوعات المكررة ، وعزاؤنا في ذلك ان هذا التكرار سواء في الجمل الادائية المتشابهة أو التعابير المعبرة عن الشكل المقامي . كان مقبولا لدى الاوساط المقامية المتخصصة والمستمعة للمقام العراقي في تلك الفترة الزمنية ، هكذا فإن رشيد القندرجي ومن خلال تسجيلاته للمقامات بصوته ، يحث اتباعه المتمسكين بطريقته التي سادت زمن ذاك ، على التمسك بالاصول التقليدية والجذور التاريخية ، سواء في شكل المقام أو مضمونه التعبيري واستحضار الالهام الخيالي الرحب فيها .

 ان الطريقة الغنائية التي أعدها رشيد القندرجي كانت خلاصة مقامية فنية غنائية لطرق ادائية كانت منتشرة في الاوساط المقامية ، وماكان لهذه الطريقة، الا ان تبعها الكثير من المغنين المعاصرين واللاحقين لرشيد القندرجي ، وتاثروا بها بوعي أو بدون وعي منهم أو ادراك .

وعندما شرع رشيد القندرجي واتباع طريقته من المغنين والمستمعين في بداية القرن العشرين للاحتفاء بحقيقة وانتشار وسيادة هذه الطريفة والأسلوبية الكلاسيكية الرصينة فيها ، وواقعية أسسها الشكلية والتعبيرية ، استمر هؤلاء المغنون في سير تقليدهم وأعطوا لها قيمة اخرى ينتبه اليها .

 

استقت الطريقة القنرجية في الغناء المقامي ببغداد ، من ينابيع عديدة كانت منتشرة في العديد من الطرق والاساليب الغنائية الممتدة أسسها من أوائل القرن التاسع عشر ، التي كانت اهمها ( الطريقة الشلتاغية ) ومؤسسها المطرب رحمه الله شلتاغ ، والطريقة الزيدانية ومؤسسها المطرب احمد الزيدان ، وهي الاقرب الى حقبة التحول والى رشيد القندرجي. كذلك كان مطربون آخرون تميزوا بأساليب خاصة بهم مثل خليل زبار (1904 )وحمد بن جاسم ابو حميد ، حيث استطاع المطرب المقامي المخضرم رشيد القندرجي من توحيدها وتنظيمها في منهج واحد ،مستفيدا من كل التجارب السابقة له ، وأمسى صاحب طريقة خاصة به اسميناها الطريقة القندرجية ، وقد ازدهرت هذه الطريقة في بداية القرن العشرين فصاعدا .. وهي ايضا فترة عنفوان ظهور رشيد القندرجي كمطرب مقامي يحسب له الف حساب . وقد تمتعت هذه الطريقة بشعبية كبيرة في مراحلها الاولى بشخص مؤسسها رشيد القندرجي نفسه ، وشخوص أتباعه من المغنين المقاميين المعاصرين لتلك الحقبة وما تلاها .ِ


01/07/2013

جميع الحقوق محفوظة لدائرة العلاقات الثقافية العامة - قسم المعلومات والانترنت 2012