نشاطات عام 2015
في صور
 


الاسبوع الثقافي العراقي
صفاقس 2016
 



بحث سريع

مواقع ذات صلة



متحدون مع التراث


حمّل تطبيق الدائرة للاجهزة الذكية


خارطة الزوار
علي الوردي
  

علي حسين محسنالوردي (1913- 13 تموز 1995 م)، وهو عالم اجتماع عراقي، أستاذ ومؤرخ وعرف باعتدالهوموضوعيته وهو من رواد العلمانية في العراق ولد في بغداد في مدينة الكاظمية عام1913م.ترك مقاعد الدراسة في عام 1924 ليعمل صانعاً عند عطار وطرد من العمل ولكنه طردمن العمل لانه كان ينشغل بقراءة الكتب والمجلات ويترك الزبائن وبعد ذلك فتح دكان صغيريديره بنفسه، وفي عام 1931 التحق بألدراسة المسائية في الصف السادس الابتدائي وكانتبداية لحياة جديدة. واكمل دراسته وأصبح معلما. كما غير زيه التقليدي عام 1932 وأصبحافندي.وبعد اتمامه الدراسة الثانوية حصل على المرتبة الثالثة على العراق فأرسل لبعثةدراسية إلى الجامعة الأمريكية في بيروت وحصل على البكلوريوس وارسل في بعثة أخرى إلىجامعة تكساس حيث نال الماجستير عام 1948 ونال الدكتوراه عام 1950.حصل على الماجستيرعام 1948م، من جامعة تكساس الأمريكية.حصل على الدكتوراه عام 1950م، من جامعة تكساس الأمريكية.قال له رئيس جامعة تكساس عند تقديم الشهادة له: (أيها الدكتور الوردي ستكون الأول عام 1943 عين في وزارة المعارف مدرسا في الاعدادية المركزية في بغداد. عين مدرسا لعلم الاجتماع في كلية الآداب في جامعة بغدادعام 1950 ،أحيل على التقاعد بناء على طلبه ومنحته جامعة بغداد لقب (استاذ متمرس) عام 1970.كتب وألف العديد من البحوث المهمة والكتب والمقالات ولم يلتفت إلى مستقبله الشخصي، وإنما كانت حياته معاناة وتعب وأجتهاد وأختلف مع الحكام في بعض الأمور، وفي هذه المعاناة وحدها رأى المستقبل يصنع بين يديه.

كتب عنه: (سلامه موسى, عبد الرزاق محيي الدين, ومئات الصحف والموسوعات والكتب ورسائل الماجستير والدكتوراه, ومنذ أواخر السبعينات انشغل بكتابة مذكراته لإخراجها في كتاب. في مستقبل علم الاجتماع).

كان الوردي متأثرابمنهج ابن خلدون في علم الأجتماع. فقد تسببت موضوعيته في البحث بمشاكل كبيرة له، لأنهلم يتخذ المنهج الماركسي ولم يتبع الأيدلوجيات (الأفكار) القومية فقد أثار هذا حنقمتبعي الايدلوجيات فقد اتهمه القوميون العرب بالقطرية لأنه عنون كتابه" شخصيةالفرد العراقي" وهذا حسب منطلقاتهم العقائدية إن الشخصية العربية متشابهة في كلالبلدان العربية. وكذلك إنتقده الشيوعيون لعدم اعتماده المنهج المادي التاريخي في دراسته.

تعتبر دراسة عليالوردي للشخصية العراقية هي الأهم من نوعها ومن الممكن أن نستفيد منها كمنهج للبحثلباقي بلدان الشرق الأوسط.

حلل علي الورديالشخصية العراقية على اعتبارها شخصية ازدواجية تحمل قيم متناقضة هي قيم البداوة وقيمالحضارة ولجغرافيا العراق أثر في تكوين الشخصية العراقية فهو بلد يسمح ببناء حضارةبسبب النهرين ولكن قربه من الصحراء العربية جعل منه عرضة لهجرات كبيرة وكثيرة عبر التاريخآخرها قبل 250 سنة تقريبا.

وصف علي الورديالعراق بالبوتقة لصهر البدو المهاجرين ودمجهم بالسكان الذين سبقوهم بالأستقرار والتحضر.فتنشئ لديهم قيمتان: قيمة حضرية وقيمة بدوية. فالعراقي ينادي بقيم الكرامة والغلبة.ولكن حياته تجبره على الانصياع لقيم التحضر.

حلل أغلب مناطقالعراق ما عدا المناطق الكردية في العراق بسبب عدم إلمامه باللغة الكردية حسب قولهفي كتاب "دراسة في طبيعة المجتمع العراقي ". بالإضافة إلى تأثر الدكتور الورديبابن خلدون فلا ننسى تأثره أيضا بالجاحظ في نظرته الموضوعية ومنهجه العقلاني وتحليلاتهالاجتماعية والنفسية للسلوك البشري.

مميزات أبحاث ومؤلفاتالوردي

تفرد العالم الدكتورالوردي بالدخول بتحليلات علمية عن طبيعة نشأة وتركيب المجتمع العراقي الحديث خصوصابعد عهد المماليك وفيضانات دجلة والفرات وموجات أمراض الطاعون التي أما فتكت بأعدادهائلة من المواطنين الذين كانوا يقطنون الولايات العراقية على عهد العثمانيين أو أدتإلى هجرة أعداد غفيرة من مواطني الشعب العراقي إلى الولايات والأمارات العثمانية شرقنجد والخليج أو إلى الشام "سوريا ولبنان والأردن وفلسطين أو إلى مصر. ولا زالتالكثير من العوائل من الأصول العراقية محافظة على ألقابها العراقية. النيل والفرات:

نبذة: ينقلنا الدكتورعلي الوردي من خلال كتبه عبر مواضيع نحلق معه وخلالها في أجواء النفس وخباياها وماورائياتها، مواضيع تقترب أو تبتعد بعناوينها عن التحليلات النفسية، ولكنها وعندما تطرقبجزئياتها أبواب الفكر الوردي تأخذ منحنى آخر لتستعرض مختبر اجتهاداته، لتخرج لابسةأبعاد كثيراً ما يفاجأ الذهن بعناوينها، ففي أسطورة الأدب الرفيع، يأخذ العنوان القارئإلى مدى الأدب ليسميه على الوردي، وإلى فضاء تحليلي من نوع آخر. فالكتاب يحتوي علىمناقشة فكرية جميلة بين مدرستين، الأولى معتزة بالشعر واللغة إلى درجة التزمت والتعصبوالثانية يمثلها الكاتب تنتقد الشعر والأدب السلطاني والقواعد اللغوية المعقدة التيوضعها النحاة.

يطرح الكاتب ويناقشأثر الأدب واللغة على المجتمع العربي، ويضع أسباب اهتمام الخلفاء والسلاطين بها بشكلخاص حتى أصبح العرب من أكثر الأقوام اهتماماً بالشعر. وفي كتابه وعاظ السلاطين يطرحالوردي أموراً مختلفة منها أن منطق الوعظي الأفلاطوني هو منطق المترفين والظلمة، وأنالتاريخ لا يسير على أساس التفكير المنطقي بل هو بالأحرى يسير على أساس ما في طبيعةالإنسان من نزعات أصيلة لا تقبل التبديل، والأخلاق ما هي إلا نتيجة من نتائج الظروفالاجتماعية. ومن خلال كتابيه "خوارق اللاشعور" و"الأحلام بين العلموالعقيدة" يأخذنا الوردي عبر التحليلات النفسية في مناحي تمس جميع الناس، فمنمنّا لا يحب أن يعلم الكثير حول ذاك الشعور المكتنف بالغموض والذي يجترح العجائب، وعنتلك الأحلام التي تنثال صوراً عند انطلاق لا شعوره من معتقله عند نومه؟!!

كتب الوردي ثمانيةعشر كتابا ومئات البحوث والمقالات. خمس كتب منها قبل ثورة 14 تموز 1958 وكانت ذات أسلوبادبي -نقدي ومضامين تنويرية جديدة وساخرة لم يألفها القاريء العراقي ولذلك واجهت افكارهواراءه الاجتماعية الجريئة انتقادات لاذعة وبخاصة كتابه " وعاظ السلاطين"الذين يعتمدون على منطق الوعظ والإرشاد الافلاطوني منطلقا من أن الطبيعة البشرية لايمكن إصلاحها بالوعظ وحده، وان الوعاظ انفسهم لا يتبعون النصائح التي ينادون بها وهميعيشون على موائد المترفين، كما اكد بانه ينتقد وعاظ الدين وليس الدين نفسه. اما الكتبالتي صدرت بعد ثورة 14 تموز فقد اتسمت بطابع علمي ومثلت مشروع الوردي لوضع نظرية اجتماعيةحول طبيعة المجتمع العراقي وفي مقدمتها كتابه دراسة في طبيعة المجتمع العراقي ومنطقابن خلدون ولمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث الذي صدر في ثمانية اجزاء.

لقد تنبأ الورديبانفجار الوضع مثلما تنبه إلى جذور العصبيات التي تتحكم بشخصية الفرد العراقي التيهي واقع مجتمعي تمتد جذوره إلى القيم والاعراف الاجتماعية والعصبيات الطائفية والعشائريةوالحزبية التي ما زالت بقاياها كامنة في نفوسنا. وكذلك إلى الاستبداد السلطوي، الزمنيوالتزامني، الذي شجع وما يزال يشجع على اعادة إنتاج الرواسب الاجتماعية والثقافية التقليديةالقديمة وترسيخها من جديد، كما يحدث اليوم.

  • مهزلة العقل البشري.

  • وعاظ السلاطين.

  • خوارق اللاشعور(أو أسرار الشخصية الناجحة).

  • هكذا قتلوا قرةالعين وهي قصة مقتطفة من الجزء الثاني من كتاب [لمحات...].

  • لمحات اجتماعيةمن تاريخ العراق الحديث (8 أجزاء).

  • الأحلام بين العلموالعقيدة.

  • منطق ابن خلدون.

  • قصة الأشراف وابنسعود.

  • أسطورة الأدب الرفيع.

  • دراسة في طبيعةالمجتمع العراقي

شخصية الفرد العراقي،بحث في نفسية الشعب العراقي على ضوء علم الاجتماع الحديث.أكثر من 150 بحثا مودعة في مكتبة قسم علم الاجتماع في كلية الاداب جامعة بغداد.

لم يثر كاتب أومفكر عراقي مثلما اثاره علي الوردي من افكار نقدية جريئة. وكان من البديهي ان يتعرضللنقد والتجريح والهجوم من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار(حيث صدرت حول افكاره خمسة عشرةكتابا ومئات المقالات)، حتى انطبق عليه المثل العراقي المعروف " مثل السمك مأكولمذموم".والحقيقة كان على الوردي أول عالم اجتماع عراقي درس شخصية الفرد العراقيوطبيعة المجتمع العراقي بجرأة وصراحة وحلل الظواهر الاجتماعية الخفية والسلوكات الفرديةوالجمعية ووجه الاهتمام إلى دراستها وتحليلها ونقدها. وهو بهذا دفعنا إلى اعادة النظرفي خطابنا الفكري والاجتماعي والسياسي والى ضرورة ان ننزل من ابراجنا العاجية وان نعيواقعنا بكل ايجابياته وسلبياته.

فقبل أكثر من نصفقرن قال على الوردي بان على العراقيين ان يغيروا انفسهم ويصلحوا عقولهم قبل البدء بإصلاحالمجتمع، لان التجارب القاسية التي مر بها الشعب العراقي علمته دروسا بليغة, فاذا لميتعض بها فسوف يصاب بتجارب اقسى منها.! وعلى العراقيين ان يتعودوا على ممارسة الديمقراطيةحتى تتيح لهم حرية الرأي والتفاهم والحوار دون أن تفرض فئة أو قبيلة أو طائفة رأيهابالقوة على الاخرين. كما قال: "بان الشعب العراقي منقسم على نفسه وفيه من الصراعالقبلي والقومي والطائفي أكثر من اي بلد آخر. وليس هناك من طريق سوى تطبيق الديمقراطية,وعلى العراقيين ان يعتبروا من تجاربهم الماضية, ولو فلتت هذه الفرصة من ايدينا لضاعتمنا امدا طويلا." لقد صدق علي الوردي, فالعراق اليوم يقف في مفترق طرق, وليس امامهسوى ممارسة الديمقراطية(الحقيقية) حتى في ابسط اشكالها وآلياتها، فهي الطريق الوحيدللخروج من هذه الأزمة العصيبة. المولف محمد العبيدي توفي في 13 يوليو1995

02/07/2013

جميع الحقوق محفوظة لدائرة العلاقات الثقافية العامة - قسم المعلومات والانترنت 2012