نشاطات عام 2015
في صور
 


الاسبوع الثقافي العراقي
صفاقس 2016
 



بحث سريع

مواقع ذات صلة



متحدون مع التراث


حمّل تطبيق الدائرة للاجهزة الذكية


خارطة الزوار
(ثقافة الوعي المنهجي)
  
تأليف : د. ناهضة عبد الستار
عرض وقراءة: صادق مرزوق

الفصل الأول اشكالية الهوية
تتساءل الدكتورة ناهضة عبد الستار لماذا نبدأ بالهوية ؟ هل السبب من ذلك هو الخشية من التيار العولمي الذي بدأ يجتاح الهويات الفرعية ليقصيها أو يذيبها؟ 
ما هي الهوية: يعرف المعجم الفلسفي الهوية أنها حقيقة الشيء من حيث تميزه من غيره وتسمى وحدة الذات. 
ويشترط في مفهوم الهوية ضرورات ثلاث:
1-أن يكون الحق حقا والباطل باطلا دائما 
2-أن يكون المعنى المتصور محددا وثابتا
3-يكون الموجود بالحقيقة هو عين ذاته فلا يتغير أو يختلط
يرى الدكتور سعيد، وحسب ما ورد في كتاب الدكتورة ناهضة، أن الهوية هي الادراك لثوابت ثقافية وحضارية وتاريخية للفرد مع جماعة من الناس قد يتحد معهم في السلالة والثقافة أو المكان أو الشعور، والهوية ناتج التفاعل بين الشعور الفردي والجماعي والأممي في تكوين الشخصية الهوياتية. تشير الدكتورة ناهضة الى أن الدراسات والندوات حول المثقف العربي وإشكالية الهوية تكاد جميعها تتمحور حول التوصيف لخطاب العولمة ومحاصرتها للثقافة العربية والإسلامية. وأشارة الدكتورة هنا تؤكد بعض مقولات الباحثين العرب ومنهم برهان غليون وسمير أمين، على أن العولمة هي (أمركة العالم) وخصوصا الجزء العربي من العالم، كما تشير الكاتبة الى التلازم بين العولمة والهوية. 
وتعد كتابات ادوارد سعيد هي الاكثر تلازما فهو العربي الاصل والباحث في مفاهيم العولمة وهو يعيش في كنفها وأفضل من فكك مفاهيمها، هذا التلازم جعل منه يتجه نحو مفهوم التعددية الثقافية التي تشكل الاساس الحقيق للهوية، كذلك هو يؤكد على العلاقة بين الهوية والتعليم على وفق منهج أكاديمي. ويرى سعيد أن مهمة الناقد المثقف هي مهمة ثورية يعيد قراءة الموجود في ضوء منهجية أصيلة ويزحزح الراكد وفاحصا لمكونات المرجع ومفرداته من لغة ودين وعرق وأساطير وخبرة شعبية موروثة.
المكونات العولمية لإشكالية الهوية الناقدة
لقد أحدثت العولمة تحولا ثقافيا هائلا على مستوى العالم منذ كتابات هنتكتون وفوكوياما. ترى الدكتورة ناهضة مع جمع كبير من النقاد بأن العولمة هي الانفتاح على الآخر والدخول معه في حوار ومداخلة وإفادة أو صراع أنداد أو غير أنداد. يعد المشكل الهوياتي فاعلا مؤثرا على الناقد المثقف منهجيا يتجلى في كيفية الاشتغال على المناهج والظواهر الادبية ومحاورة ميادين الفكر النقدي. 
وقد وجدت المؤلفة هنا هناك نوعان من الباحثين والباحثين العرب حول استقبال هذا الكم من الرؤى والمنهجيات الوافدة.
أولا: سلبي / ينبذ الجديد والغريب وغير المألوف ويوصد الابواب والشبابيك أزاء رياح الآخر. 
ثانيا : ايجابي / يستقبل الجديد ويرى أن الأمر هو حتمية زمنية وأن الجديد ينقض القديم وأنا أضعف من الآخر فلماذا لا أستقبل مفاهيم وأفكار من هو أكثر تطورا 
ثالثا: تحاوري يختار الطريق الذي يقف بين الانكفاء والتبعية.
والفريق الثالث هو من يرى في الثقافة الانسانية مشتركات تجعل من العالم بلا حدود وهو ما يطلق عليه الانسان (الكوزموبوليتاني) وبين الهوية والعولمة طبعت الكثير من الكتب والدراسات وتباينت التوجهات حول ضياع الهوية في ظل العولمة، أو أن العولمة خلقت تعددية ثقافية منتجة ثقافيا واقتصاديا وسياسيا.
الفصل الثاني من الكتاب جاء بعنوان : أدلجة الشعري 
يشير هذا الفصل الى انظمة التعبير الشعري ومحايثته مع الانساق الثقافية التي تعاطى معها الشاعر أو تثقف بها وتعامل الناقد مع النص الشعري بواسطة جدلية التفاعل الحي وسياقه والإفادة من طروحات النقد الثقافي، وتشخيص العلائق الرابطة بين بنية الابداع بوصفه فعالية جمالية من جهة وبنية الما حول بوصفه محيطا ذا سمة تأثيرية من جهة اخرى ويدخل هذا الفصل عميقا في مباحث الشعر وبنياته الدالة ونسقيه المضمون وإشكالية المركز والهامش في بعض النصوص الشعرية.
الفصل الثالث / اشكالية المنهج 
تشير الكاتبة الى أن أكثر المفاهيم الفكرية غنى وتداخلا واختلافا : مفهوم المنهج
فما دام في الوجود نقطة بداية ونهاية لابد من وجود طريق بينهما هو (المنهج) والسبيل والمسلك وتختلف المناهج والسبل باختلاف سالكيها لذلك كثرت المناهج وتعددت حد التضارب حتى اضحت أزمة وإشكالا تختلف في التحاور حولها وعنها وفيها حسب وصف الدكتورة ناهضة. أن المنهج هو طرائق في البحث، ومبادئ تلتزم مفاهيم توظف الى الوصول الى غاية، والمنهج مفهوم خلافي اصطلاحي واسع ومتعدد الابعاد.
 وتشير الدكتورة الى نمطين في التعاطي المنهجي في قراءة النصوص والظواهر والإشكاليات:
النمط الاول: قراءة انتقائية مفتوحة – يلجأ الى تلفيق طرح أكثر من رؤية ومنهج 
النمط الثاني: قراءة منهجية محددة – يلزم منهجا معينا يحلل النصوص والظواهر
كما يطرح الكتاب عدد آخر من الاشكاليات مثل اشكالية الثقافة في النقد ونسق الاختلاف والمغايرة في النسق الصوفي واشكالية الأدب الالكتروني.
08/04/2018

جميع الحقوق محفوظة لدائرة العلاقات الثقافية العامة - قسم المعلومات والانترنت 2012