نشاطات عام 2015
في صور
 


الاسبوع الثقافي العراقي
صفاقس 2016
 



بحث سريع

مواقع ذات صلة



متحدون مع التراث


حمّل تطبيق الدائرة للاجهزة الذكية


خارطة الزوار
الأنساق الثقافية
  
 للمؤلف الدكتور مهند إبراهيم
عرض وقراءة  صادق مرزوق
الأنساق لغويا:
الأنساق جمع نسق وقد جاء في قاموس المحيط أن “نسق الكلام عطف بعضه على بعض، وما جاء من الكلام على نظام واحد.. والتنسيق التنظيم”.
واصطلاحا فإن الأنساق هو عدم التناقض وهو مقياس الصواب والخطأ في العلوم الصورية. كما نقل عن الدكتور إبراهيم مدكور.
والنسق حسب محمد مفتاح هو : العلائقية والارتباط والتساند وحينما تؤثر مجموعة وحدات وظيفية في بعض فأنه يمكن القول أنها تؤلف نسقا.
ويصل الدكتور (مهند إبراهيم) إلى تعريف إجرائي للنسق على وفق ما تقدم: ( تلك الوحدات القابعة خلف مهيمن ما وترتبط مع بعضها البعض بعلائقية واضحة متناسقة بنظام يحدد مستوى اشتغالها مع الاحتفاظ بخصوصية لكل وحدة من الوحدات) لننتظر بعد ذلك ورود كلمة مهيمن في التعريف ودلالاتها. بعد ذلك ولنسقية العنوان لابد من الدخول في تعريف الثقافة.

الثقافة لغويا: 
 ذكرت كلمة ثقف في القاموس المحيط بمعنى صار حاذقا خفيفا فطنا .. وثقفه كسمعة صادقة .. وفي المعجم الوسيط بأنها: “ثقفا صار حاذقا فطنا.. وثقف الشيء أقام المعوج منه وسواه .. أدبه وهذبه وعلمه الثقافة والعلوم والمعارف والفنون.
والثقافة من حيث الاصطلاح وكما نقله عن إبراهيم مدكور بأنها كل ما فيها استنارة للذهن وتهذيب للذوق وتنمية لملكة النقد وتشتمل على المعتقدات والفن والأخلاق. وعرفها وليامز بأنها: طريقة معينة في الحياة سواء عند شعب أو عند فرد أو جماعة .. وعلى وفق ما تقدم تمكن من تحديد مفهوم النسق الثقافي بأنه: (تلك العناصر المترابطة والمتفاعلة والمتمايزة التي تخص المعارف والمعتقدات والفنون والأخلاق والقانون وكل المقدسات والعادات الأخرى الذي يكتسبها الإنسان في مجتمع معين ليؤسس بها هويته وثقافته الخاصة بعيدا عن ثقافة المهيمن التي ينتجها السياق البيئي المحيط به).

الإطار النظري:
يدخل المؤلف بعمق في تعريف الثقافة وأنساقها ويتعرض للعديد من التعريفات كان من بينها ما ذهب إليه رايموند وليامز: “أن الثقافة هي من المصطلحات شديدة التعقيد والتشابك.. وأن الممارسة الثقافية والمنتج الثقافي ليست مجرد أجزاء اشتقت من نظام اجتماعي أو بعض عناصر انفصلت عن نسق تم تشكيله بمعزل عنها، وإنما هي عناصر أساسية وببني جوهرية في تشكيل هذا النظام، وبنية ذلك النسق . ومن ثم فأن الثقافة هي نظام الدال الذي يتواصل النظام الاجتماعي من خلاله ..
مفهوم النسق:
 هو مجموعة من الأجزاء المتماسكة والمترابطة والمتكاملة حركيا والمتكافئة وضيفيا والمتناغمة إيقاعيا .. هذا التعبير الدقيق عن مفهوم النسق ربما يعد الثيم الرئيس لهذه الدراسة حول الأنساق الثقافية .. كما يشير (العميدي) إلى أن النسق في أبسط معانيه يعني العلائقية والارتباط والتساند، وحينما تؤثر مجموعة وحدات وظيفية بعضها في بعض، فإنه يمكن القول أنها تؤلف نسقا، ويتكون النسق من مجموعة من العناصر أو الأجزاء الذي يرتبط بعضها ببعض مع وجود متميز ..
ويستطيع النسق أن يفي بالكثير من التحليل الوظيفي للمجتمع، حيث أن المجتمع يوصف بأنه نسق اجتماعي عام، يتولد عنه عدة انساق سياسية واقتصادية ودينية، الأنساق الثقافية ليست حالة واحدة تتمظهر بصورة معينة إنما هي متنوعة مختلفة متعارضة ومتغايرة ومتطورة وقابلة للحياة والموت تنمو في بيئة معينة .. وسرعان ما تخبو بفعل المتغير لتنمو أنساق أخرى متلائمة مع المتغير الثقافي.. 
الماركسية وتمثلاتها :
في النسق الثقافي تشكل الماركسية مرحلة فكرية مهمة في تاريخ البشرية . وتشكل نسقها الفكري على وفق منظور فلسفي وعلمي .. الماركسية تغوص في رفض الأنساق التي سبقتها لتؤسس نسقا فكريا مغايرا..
* الإرادة ونسق المؤامرة وتمثلاتها في النص الشكسبيري:
أغلب نصوص شكسبير تحاول التماثل مع محيطها السياسي والفكري والثقافي والاجتماعي في العهد الاليزابيثي، حيث كان الإيمان المطلق بالسحر والسحرة هو السمة السائدة في النسق الاجتماعي . كذلك هيمنة روح التشاؤم جراء الحروب الأهلية كما كان الصراع مع المهيمن الديني ..
يشير (العميدي) في كتابه “الأنساق الثقافية” على أن الدراسات أكدت بأن شكسبير يتفق في اشتغاله الفلسفي مع الفيلسوف شوبنهاور الذي رأى بأن العقل يقود إلى الإرادة.. يتعامل شكسبير مع التاريخ على انه احد الأنساق الثقافية.. كذلك يتعرض الكاتب للنسق الاجتماعي وتمثله في نصوص ابسن وإشكالية الوجود ونسق الغرابة وتمثلاتها في نصوص تشيخوف ونسق الحقيقة ونسق الوهم وتمثلاتهما في نصوص بيراندلو وهو مبحث مهم لما للحقيقة والوهم من تضادات فلسفية ونفسية وتداعياتها في النسق السياسي والاجتماعي ..
ثم ينتقل المؤلف إلى النسق الطبقي وتمثلاته في نصوص برخت كذلك هو مبحث هام يعمل على تضادات الايديولجيا وعلم الاجتماع وجدلية التاريخ.
2018/6/9
10/06/2018

جميع الحقوق محفوظة لدائرة العلاقات الثقافية العامة - قسم المعلومات والانترنت 2012