البيت الثقافي في الدورة يفتح نافذة للحوار حول "جيل زد" وتحولاته بين الهوية المحلية والانفتاح العالمي
اخبار البيوت الثقافية

البيت الثقافي في الدورة يفتح نافذة للحوار حول "جيل زد" وتحولاته بين الهوية المحلية والانفتاح العالمي

f X 2026-04-28 17:04

في خطوة تهدف إلى قراءة التحولات الجيلية المتسارعة وفهم ملامح الجيل الذي يمثل مستقبل البلاد، احتضن البيت الثقافي في الدورة، التابع لدائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة والسياحة والآثار، ندوة فكرية اتسمت بالعمق والمكاشفة تحت عنوان "جيل زد بين المحلي والعالمي: قراءة في القيم، الفرص، والتحديات" اليوم الثلاثاء 28 نيسان 2026، بالتعاون مع منتدى شباب ورياضة الدورة، ليشكل جسراً للحوار بين الأطر الأكاديمية والمؤسساتية وبين الواقع الشبابي المتغير.

تقرير: رنا الخفاجي تصوير : هدير حسام

افتتحت الندوة الدكتورة نداء الكعبي، رئيسة مؤسسة الهدى للتنمية والتدريب، التي أدارت الجلسة برؤية تحليلية ثاقبة، مستعرضةً الخصائص السيكولوجية والاجتماعية لـ "جيل زد" (المولودين ما بين 1997 و2012). وقد ركز الطرح السردي للجلسة على فكرة "المواطنة الرقمية"، حيث لم يعد الشاب العراقي محصوراً في إطاره الجغرافي الضيق، بل أصبح شريكاً في فضاء عالمي مفتوح، مما يضع قيمه المحلية في اختبار مستمر أمام تيارات العولمة الجارفة.
وتناولت النقاشات خلال الندوة كيفية استثمار "الفرص" التي تتيحها المهارات التقنية العالية لهذا الجيل، والتي تمكنه من ريادة الأعمال والابتكار، مع التحذير في الوقت ذاته من "التحديات" المرتبطة بالعزلة الرقمية وفجوة التواصل مع الأجيال السابقة. كما تم تسليط الضوء على ضرورة احتواء هذا الجيل من خلال فهم لغته الخاصة وأدواته العصرية، بدلاً من فرض القوالب التقليدية الجامدة عليه، لضمان بناء مجتمع متوازن يجمع بين أصالة الموروث وتطور الحداثة.
شهدت المحاضرة حضوراً نوعياً ومميزاً لممثلي المؤسسات الحكومية والمنظمات المجتمعية، الذين أثروا الحوار بمداخلاتهم التي لامست الواقع المعاش. وفي الختام قدمت إدارة البيت الثقافي في الدورة شهادة تقديرية للمحاضرة ، تثميناً لدورها المحوري وتأكيداً على أهمية استمرار مثل هذه المنصات التي تسعى لتفكيك قضايا العصر بروح علمية ومسؤولة