وزارة الثقافة والسياحة والآثار

مرحباً بكم في الموقع الإلكتروني الرسمي

لدائرة العلاقات الثقافية العامة

Welcome to the official website

of the Cultural Relations Directorate

البيت الثقافي في المحمودية يناقش الاستعداد النفسي والتربوي  للطلبة
اخبار البيوت الثقافية

البيت الثقافي في المحمودية يناقش الاستعداد النفسي والتربوي للطلبة

f X 2026-09-09 21:29

بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد.. ‏البيت الثقافي في المحمودية يناقش الاستعداد النفسي والتربوي للطلبة ‏ ‏كتابة وتصوير: رحيم رزاق الجبوري ‏ ‏ انطلاقا من دوره الثقافي والتوعوي، وبمناسبة بدء العام الدراسي الجديد، أقام البيت...

بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد..
‏البيت الثقافي في المحمودية يناقش الاستعداد النفسي والتربوي للطلبة

‏كتابة وتصوير: رحيم رزاق الجبوري

‏ انطلاقا من دوره الثقافي والتوعوي، وبمناسبة بدء العام الدراسي الجديد، أقام البيت الثقافي في المحمودية، أحد تشكيلات دائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة والسياحة والآثار (ندوة ثقافية)، حملت عنوان "الاستعداد النفسي والتربوي للطلبة: نحو تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة في بناء مسيرة تعليمية ناجحة"، اليوم الأربعاء 9 أيلول 2026، بحضور عدد من المهتمين بالشأن التربوي والثقافي، وعلى قاعة البيت الثقافي. وحاضرت فيها الأستاذة والناشطة التربوية سلوى قحطان، وأدارتها الإعلامية دنيا علوان.

‏وقالت قحطان أن نجاح العملية التعليمية والتربوية يرتبط بتكامل الأدوار بين الأسرة والطالب والمدرسة، موضحة أن هذا المثلث يمثل الأساس في بناء مسيرة تعليمية مستقرة وناجحة.

‏وأوضحت أهمية بناء شبكة تواصل مستمرة بين الأب والأم والمعلم، لمتابعة سلوك الطالب وتطوره النفسي والتربوي قبل التركيز على درجاته الدراسية، مشيرة إلى ضرورة تهيئة الظروف المحيطة بالطلبة قبل بدء العام الدراسي، ولا سيما أن انتقالهم من نظام العطلة إلى الدوام المدرسي يتطلب إعادة تنظيم ساعات النوم والنشاط بما ينسجم مع متطلبات الدراسة.

‏وفيما يتعلق بالمدرسة، أشارت قحطان إلى أهمية ترتيب الصفوف وتهيئة البيئة المدرسية بصورة مناسبة ومحفزة، مع تقديم فعاليات بسيطة تشجع الطلبة على الاندماج، خصوصا تلاميذ الصف الأول الابتدائي في يومهم الدراسي الأول.

‏ودعت إلى منح الأيام الأولى مساحة للتعارف والتهيئة النفسية، وعدم التركيز منذ البداية على توزيع الكتب والواجبات، بما يتيح للهيئة التعليمية التعرف إلى الطلبة وفهم شخصياتهم واحتياجاتهم، وبناء علاقة إيجابية معهم، مؤكدة أن العلاقة القائمة على الثقة تمثل بوابة أساسية للنجاح التعليمي.

‏كما شددت على أهمية اعتماد وسائل وأساليب تحفيزية تساعد الطفل على الإقبال على التعلم والمشاركة في الأنشطة والممارسات التي تجعله أكثر ارتباطا بالمدرسة.

‏وأشارت المحاضرة إلى أن التكاتف والتآزر بين الأسرة والمدرسة يمثلان عاملا مهما في تطوير الجوانب التعليمية والتربوية، مؤكدة ضرورة دعم المدارس ومساندتها في مواجهة التحديات التي تواجهها، بما يسهم في الارتقاء بالعملية التعليمية.

‏قحطان بينت أن التعليم ليس مجرد حقيبة تحمل، وإنما روح تنبض وعقل يفكر، لافتة إلى أن الرسالة التربوية تتمثل في بناء بيئة آمنة ومحفزة للطفل تضمن انتظام نموه النفسي والتربوي، فيما يمثل النجاح الدراسي ثمرة للعناية النفسية والتكامل الواعي بين البيت والمدرسة.

‏وتناولت قحطان مجموعة من الوصايا التي تساعد الأسرة على تهيئة أبنائها للعام الدراسي الجديد، من أبرزها تنظيم جدول اليوم بصورة تدريجية قبل بدء الدوام بأسبوع، وتقليل استخدام الشاشات والأجهزة الإلكترونية، وإشراك الطفل في اختيار مستلزماته المدرسية لتحفيزه وتشجيعه، فضلا عن تجنب استخدام اسم المدرسة أو المعلم وسيلة للتهديد أو التخويف.

‏وفي حديثها عن المرحلة الابتدائية، ولا سيما الصف الأول، أشارت قحطان إلى أن الطفل في سن السادسة يواجه تجربة الانفصال الأولى عن محيطه الأسري، الأمر الذي يتطلب توفير الشعور بالأمان والطمأنينة، مع التركيز خلال الأسبوع الأول على التكيف وبناء الجانب العاطفي قبل التحصيل الدراسي.

‏وأكدت أهمية إزالة حواجز الخوف لدى الطفل، وربط الذهاب إلى المدرسة بمفاهيم الاستكشاف وتكوين الصداقات الجديدة، إلى جانب تقديم الدعم الأسري والاستماع إلى مشاعر الطفل وطمأنته من دون الاستهانة بمخاوفه أو قلقه.

‏أما في المرحلة المتوسطة، فأشارت إلى خصوصية هذه المرحلة التي تتزامن مع بدايات المراهقة وما يرافقها من تغيرات نفسية وفسيولوجية، داعية الأسرة والكوادر التربوية إلى تفهم هذه التحولات والتعامل معها بوعي.

‏وشددت على ضرورة الانتقال من أسلوب السلطة والأوامر المباشرة إلى الحوار والاستماع الحكيم، فضلا عن تدريب الطالب على تنظيم وقته وتنمية قدرته على الاستقلالية وتحمل المسؤولية وتنظيم دروسه.

‏مشيرة إلى أهمية توحيد الرسائل والتوجيهات بين البيت والمدرسة، بما يضمن ثبات المواقف التربوية أمام الطالب ويجنبه التناقض في التوجيه. داعية إلى تقديم الدعم النفسي المبكر ومتابعة أي تغير سلوكي طارئ بصورة فورية، بما يسهم في الحفاظ على بيئة تعليمية مستقرة وآمنة.

‏واختتمت بالتأكيد على أن تكامل الأسرة والمدرسة والطالب يحول التعليم إلى رحلة مشتركة، يكون عنوانها التعاون والتفاهم، وهدفها بناء موسم دراسي ناجح ومستقر.

‏بدوره قدم مدير البيت الثقافي في المحمودية الأستاذ محمود جودي شكره وتقديره للمحاضرة، مشيدا بالرسالة التربوية القيمة التي تناولتها الندوة، ومؤكدا أهمية دور الأسرة والمدرسة وتضافر الجهود بين مختلف الأطراف من أجل إنجاح العملية التعليمية والتربوية، كما قدم للمحاضرة (هدية عينية)، تعبيرا عن الامتنان والتقدير لجهودها ومشاركتها في الندوة.