وزارة الثقافة والسياحة والآثار

مرحباً بكم في الموقع الإلكتروني الرسمي

لدائرة العلاقات الثقافية العامة

Welcome to the official website

of the Cultural Relations Directorate

اصبوحة ثقافية عن فن العمارة البغدادي في مركز العلامة عبد الصاحب المختار
أخبار

اصبوحة ثقافية عن فن العمارة البغدادي في مركز العلامة عبد الصاحب المختار

f X 2026-05-19 19:32

اصبوحة ثقافية عن فن العمارة البغدادي في مركز العلامة عبد الصاحب المختار تحرير: زينب ياس تصوير :عادل جلال لمدينة بغداد ميزة عريقة منذ الأزل من خلال اصالة تراثها وجماله فهي تمتلك من كنوز الفن المعماري ما يجعلها قبلة للحضار...

اصبوحة ثقافية عن فن العمارة البغدادي في مركز العلامة عبد الصاحب المختار
تحرير: زينب ياس
تصوير :عادل جلال
لمدينة بغداد ميزة عريقة منذ الأزل من خلال اصالة تراثها وجماله فهي تمتلك من كنوز الفن المعماري ما يجعلها قبلة للحضارة والتاريخ ،فضلاً عن موروثها الحضاري لاسيما في فن العمارة الامر الذي ضعها محط أنظار الباحثين والدارسين في هذا المجال، لهذا دأبت دائرة العلاقات الثقافية العامة إحدى تشكيلات وزارة الثقافة والسياحة والآثار وهي المسؤولة عن اعداد ملفات التراث الثقافي المادي وغير المادي الى التعريف بهذه الفنون التاريخية للأجيال القادمة اذ اقامت شعبة المنظمات غير الحكومية في الدائرة الاصبوحة الثقافية الموسومة "معالم من الفن العامري في البيوت والعمارة البغدادية "على إحدى قاعات مركز عبد الصاحب المختار لإحياء التراث الثقافي في العراق بالتعاون مع "منظمة استدامة مدن خضراء ذكية للتنمية المستدامة والبيئة" اليوم الثلاثاء 19 آيار ٢٠٢٦ .
المهندس الدكتور حيدر محمد الكفيشي استشاري في فن العمارة البغدادي ورئيس المنظمة أوضح خلال المحاضرة التي القاها في الاصبوحة الثقافية على اهمية الفن المعماري للبلدان ولاسيما في بغداد لما تمتلكه من طراز فني معماري فريد يجمع بين البساطة والجمال ،وفي مقدمتها الشناشيل اذ تُبنى غالباً من الطابوق والجص، وتضم “الشناشيل” الخشبية المزخرفة التي تطل على الأزقة الضيقة، فضلاً عن الأفنية الداخلية الواسعة التي تمنح السكان الخصوصية والتهوية الطبيعية، خصوصاً خلال فصل الصيف.
كما تعتمد العمارة البغدادية على الأقواس والزخارف الإسلامية والنوافذ الملونة التي تضفي لمسة فنية مميزة على المباني. وتنتشر هذه البيوت في مناطق بغداد القديمة مثل الأعظمية والكرخ والبتاوين والكاظمية، حيث ما تزال تحافظ على هويتها التراثية رغم التغيرات العمرانية الحديثة. والشناشيل عبارة عن شرفات خشبية بارزة تُبنى في الطوابق العليا للمنازل، تحتوي على نوافذ صغيرة ومتقاربة ولم تكن الشناشيل مجرد عنصر جمالي فقط، بل حملت قيمة ثقافية واجتماعية كبيرة، إذ عكست ذوق الفنان العراقي وإبداع الحرفيين في النقش والزخرفة باستخدام الخشب المحلي. كما أصبحت رمزاً لهوية بغداد التراثية، وارتبطت في ذاكرة العراقيين بصور البيوت القديمة والحياة البسيطة الدافئة. وقد ظهرت العديد من التصاميم الحديثة التي استوحت عناصرها من العمارة التقليدية، مثل استخدام الأقواس والزخارف الإسلامية والشناشيل الخشبية، مع توظيف مواد بناء حديثة وتقنيات هندسية متطورة. ويساعد هذا الدمج على إبراز الهوية الثقافية للمدن ومنع اندثار معالمها التاريخية.
وقد شهدت الاصبوحة مداخلات من الحاضرين من الأكاديميين المختصين في التراث أن الحفاظ على البيوت البغدادية القديمة يُعد مسؤولية ثقافية ووطنية، لما تمثله من قيمة تاريخية وفنية تعكس هوية المجتمع العراقي وتاريخه العريق.
وتبقى معالم العمارة البغدادية رمزاً للجمال والأصالة، وموروثاً حضارياً يستحق الاهتمام والصيانة للحفاظ عليه للأجيال القادمة