وزارة الثقافة والسياحة والآثار

مرحباً بكم في الموقع الإلكتروني الرسمي

لدائرة العلاقات الثقافية العامة

Welcome to the official website

of the Cultural Relations Directorate

جلسة حوارية في بيت العلامة الدكتور عبد الصاحب المختار
نشاطات

جلسة حوارية في بيت العلامة الدكتور عبد الصاحب المختار

f X 2026-08-13 02:27

من ذاكرة سنجار إلى عمق الحضارة.. جلسة حوارية في بيت العلامة عبد الصاحب المختار تؤكد أصالة الوجود الأيزيدي في العراق تحرير:زينب ياس تصوير:عادل جلال في قراءةٍ تاريخية وثقافية عميقة، استعاد بيت العلامة عبد الصاحب المختار لل...

من ذاكرة سنجار إلى عمق الحضارة.. جلسة حوارية في بيت العلامة عبد الصاحب المختار تؤكد أصالة الوجود الأيزيدي في العراق

تحرير:زينب ياس
تصوير:عادل جلال

في قراءةٍ تاريخية وثقافية عميقة، استعاد بيت العلامة عبد الصاحب المختار للثقافة والفنون والتراث اليوم الأربعاء 12 آب 2026، محطات بارزة من تاريخ المكون الأيزيدي في العراق، خلال جلسة حوارية حملت عنوان «الأبعاد التاريخية والحضارية لوجود المكون الأيزيدي في العراق»، بحضور مدير عام دائرة العلاقات الثقافية العامة الدكتور علاء أبو الحسن العلاق، ونخبة من الأكاديميين والباحثين والمثقفين والناشطين في مجال حقوق الإنسان وشؤون الأقليات.

الجلسة لم تكن استعادةً لتاريخٍ غابر فحسب، بل شكلت مساحةً معرفية لاستنطاق الذاكرة العراقية وقراءة حضور المكون الأيزيدي بوصفه مكوناً أصيلاً من مكونات الهوية الوطنية، له امتداده التاريخي وإرثه الحضاري والثقافي المتجذر في العراق.

وشهدت الجلسة حضور شخصيات عايشت تداعيات مأساة سنجار وأسهمت في نقل تفاصيلها وتوثيقها، من بينهم الطيار أحمد الثويني، إلى جانب ممثلي منظمات المجتمع المدني، وفي مقدمتهم الدكتورة آمنة الذهبي ممثلةً عن مؤسسة «مسارات»، والسيدة خولة موسى مدير قسم الشؤون الثقافية في أمانة بغداد، فضلاً عن عدد من الناشطين والمهتمين بملفات حقوق الإنسان والأقليات.

وأدارت الجلسة الإعلامية الأستاذة رجاء حميد، فيما شارك في محاورها الأستاذ المساعد حسون عبد محيبس، والباحثة السياسية شيرين الجاف، والأستاذ خلدون سالم الياس، الذين قدموا قراءات تاريخية وسياسية وحقوقية تناولت جذور الوجود الأيزيدي، وموقعه في التاريخ العراقي، وأهمية صون إرثه الثقافي والإنساني.

وسلطت المداخلات الضوء على عمق الارتباط بين الأيزيديين والأرض العراقية، وما شكلوه عبر الحقب التاريخية من مكوّن فاعل في النسيج الحضاري للبلاد، مؤكدين أن الحديث عن تاريخ العراق لا يكتمل من دون استحضار تاريخ مكوناته الأصيلة، وفي مقدمتها المكون الأيزيدي.

وكانت سنجار حاضرة بقوة في الذاكرة الإنسانية للجلسة، بوصفها شاهداً على واحدة من أقسى المآسي التي تعرض لها الأيزيديون، وفي الوقت ذاته رمزاً للصمود والتمسك بالأرض والهوية. وأكد المشاركون أن توثيق هذه الذاكرة لا يعني البقاء أسرى للألم، بل تحويله إلى وعيٍ تاريخي وقانوني وأخلاقي يسهم في حماية الأجيال المقبلة من تكرار المآسي.

وأكدت الجلسة أن التنوع العراقي ليس حالة طارئة أو رقماً في معادلة سكانية، وإنما ثروة حضارية وهوية وطنية متكاملة، وأن حماية المكونات وصون خصوصياتها الثقافية والدينية واللغوية يمثلان جزءاً أساسياً من حماية الهوية العراقية الجامعة.

كما شدد المشاركون على أن استعادة التاريخ ينبغي أن تكون مدخلاً لبناء المستقبل، من خلال ترسيخ قيم المواطنة والمساواة والعدالة، وتعزيز ثقافة الاعتراف بالآخر، وتجسير الفجوات المجتمعية، وإعلاء شأن الهوية الوطنية الجامعة على أساس التنوع والتعدد.

وفي ختام الجلسة، جرى تكريم الأساتذة والباحثين المشاركين وتقديم الشهادات التقديرية لهم، تثميناً لجهودهم العلمية والفكرية وإسهامهم في إثراء الحوار حول تاريخ المكون الأيزيدي ودوره في الحضارة العراقية.

وأكدت الجلسة في رسالتها الأبرز أن العراق لا تُقرأ حضارته بلونٍ واحد، وأن صون ذاكرة مكوناته وحماية تنوعه الثقافي والإنساني هو صونٌ لتاريخه ومستقبله معاً.